[ اعتبار اتّحاد الفحل ]
ومعلوم أنّ اتّحاد الفحل وكونه شرطا من جملة ما اشتهر منهم ، بل وأشدّ من ذلك ، بل الظاهر كونه إجماعيّا ، كما نقله أهل الخبرة والمهارة من فحول فقهائنا « 1 » ، كما لا يخفى .
بل غير خفي على العارف كونه من شعار الشيعة كنظائره ممّا هو مسلّم عند المصنّف أيضا ؛ إذ العامّة كثير منهم بالغوا في خلافه ، حتّى جعلوا التحريم مختصّا بكونه من قبل الامّ ، من غير مدخليّة للفحل فيه أصلا ، وكثير منهم أدخلوا الفحل أيضا وجعلوه من قبل الامّ « 2 » ؛ لظواهر [ ال ] نصوص [ و ] أخبارهم ، وإن كان ظاهر الآية ، كما اختاره الفرقة الأولى منهم .
وممّا يشير إلى ذلك التأمّل في حديث محمّد بن عبيدة « 3 » الآتية مع ضعف سنده ، ومخالفته للمشتهر بين الشيعة ، ومخالفته لأخبار الثقات والعدول التي هي كثيرة غاية الكثرة ، لو لم نقل بتواترها .
وورد في المقبولة المسلّمة عند الشيعة ترجيح رواية الأعدل . على غير الأعدل « 4 » ، فما ظنّك إذا لم يكن عدالة أصلا ؟ ! ومدار الشيعة على الترجيح المذكور أيضا ، ومدار الفقه عليه أيضا .
ومع ذلك ظاهره عدم رضا المعصوم عليه السّلام بعدم اعتبار لاتّحاد الفحل أصلا ، كما ستعرف ، فهو أيضا دليل المشهور ، لا أنّه يضرّهم ، فلاحظ !
وما ذكره من أنّهم أخذوا بالأخبار الثلاثة ، وتركوا ما وافق الكتاب - مع
هامش
( 1 ) لاحظ ! السرائر : 2 / 553 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 621 ، الحدائق الناضرة : 23 / 369 .
( 2 ) بدائع الصنائع : 4 / 1 ، المغني لابن قدامة : 7 / 87 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 7 / 320 الحديث 1322 ، وسائل الشيعة : 20 / 391 الحديث 25910 .
( 4 ) الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .