العمل بغيرهما « 1 » ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وربّما قيل بأنّ الحقّ معه ، لصحّة الأخبار ومخالفتها لمذهب جميع العامّة « 2 » .
ويشكل أنّ بينها تدافع ، ومع ذلك مخالفة للصحاح الكثيرة لتحريم الرضاع المنبت للّحم والعظم ، والأخبار التي أفتوا بمضمونها ، وشذوذ المعارض ، كما ذكره الشيخ « 3 » ، ومخالفته لإطلاق القرآن والأخبار الكثيرة ، بل المتواترة مخالفة شديدة ، إذ تحقّق الرضاع سنتين أو سنة في غاية الندرة ، إذا لم يتخلّل بينها رضاع اخر ، بل ومطلقا أيضا .
على أنّا ذكرنا أنّ المتبادر هو الذي لم يتخلّل فتأمّل .
ويخالفها أيضا ظواهر الأخبار الآتية في باب أنّه لا تصدّق مدّعية الرضاع « 4 » .
على أنّه ربّما كان هذه الروايات خلاف المجمع عليه القدماء والمتأخّرون ، كما لا يخفى على المتأمّل .
[ باب صفة لبن الفحل ]
[ قوله ] : وقد قالوا عليهم السّلام : « إذا جاءكم عنّا حديث ، فاعرضوه على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف فردّوه » « 5 » ، فما بال أكثر أصحابنا أخذوا بهذه الأخبار الثلاثة ، وتركوا ما وافق الكتاب « 6 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 306 ذيل الحديث 1468 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 159 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 7 / 318 ذيل الحديث 1315 .
( 4 ) الوافي : 21 / 257 الباب 39 من أبواب بدء النكاح والحثّ عليه .
( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 118 الحديث 33362 .
( 6 ) الوافي : 21 / 249 ذيل الحديث 21171 .