في النسب ، والفقهاء كلّهم على ذلك ، إلّا من شذّ من المتأخّرين المتقاربين لأمثال زماننا « 1 » ، ورواية إسحاق أيضا ظاهرة « 2 » .
قوله : هذان الخبران يدلّان على تحريم أمر بسبب الرضاع ليس هو بمحرّم في النسب « 3 » .
لكنّهما مكاتبتان ، وربّما كانوا يتّقون في [ المكاتبة ] ، مع أنّ [ الأخيرة ] تتضمّن علّة ظاهرة في عموم المنع في كلّ ما هو بمنزلته ، كما قال به من قال بالمنزلة ، وقد عرفت فساده ، إلّا أن يقال بعدم فهم العموم ؛ لأنّ الضمير راجع إلى المرأة المذكورة ، والمراد المنزلة بحسب الشرع ، لا منزلة سوى ما هي من الشرع في المقام .
وبالجملة ، ظواهر الصحاح المستفيضة الدالّة على أنّ الحرام منه هو الحرام من النسب إنّما هو الولد خاصّة ، لا أخت الولد ، ولا ما هو بمنزلة الولد ، وكذا ما ذكرنا في الحاشية السابقة أيضا يعارض الأخيرة إن دلّت على العموم ، والتعليل ربّما يشعر بالكراهة .
والأحوط العمل بمقتضى الروايتين ، لصحّة السند ، وإن كان فيهما وجوه من الوهن ، ولذا لا يتعدّى من مضمونهما .
ولا يجوز أن يقال بعموم المنزلة ؛ لعدم مقاومة دلالة العلّة المذكورة - على تقدير تسليمها - دلالة الصحاح ، وظواهرها المعمول بها عند الأصحاب ، وصريح بعض الأخبار المعتبرة ، بل الصحيحة ، وظاهر بعض المعتبرة ، مع التأييد بالعمومات القرآنيّة والأخباريّة ، واللّه يعلم .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 161 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 20 / 368 الحديث 25847 .
( 3 ) الوافي : 21 / 225 ذيل الحديث 21122 .