ومقتضى مرسلة ابن أبي عمير الثانية « 1 » نشر الحرمة ، وإن وقع بعد نكاح المرأة .
[ باب من يحرم بالرضاع ]
قوله : الخمسة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام في ابنة الأخ من الرضاعة : لا امر به أحدا ولا أنهى عنه أحدا ، وإنّما أنهى عنها نفسي وولدي ، وقال : عرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يتزوّج ابنة حمزة فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقال : هي ابنة أخي من الرضاعة « 2 » .
لكنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خطب إلى أمّ هاني أخت أمير المؤمنين عليه السّلام فأبت ذلك ، واعتذرت باشتغالها بالأولاد ، وابتلائها ، فمدحها ومدح القريشيّات ، روى ذلك الكليني في كتاب النكاح « 3 » ، وذكرها المصنّف في أوّل كتاب النكاح ، في باب فضل نساء قريش « 4 » ، ونقله العامّة أيضا « 5 » .
فيدلّ هذا على بطلان القول بالمنزلة في الرضاع .
وورد أيضا التصريح بجواز تزويج ابنة أخ الأخ من الرضاعة « 6 » ، كما سيجيء .
وكذا ورد ما يظهر منه جواز تزويج أخت الأخ على كراهيّة « 7 » ، كما هو كذلك
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 418 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 20 / 444 الحديث 26049 .
( 2 ) الوافي : 21 / 215 الحديث 21114 ، لاحظ ! الكافي : 5 / 437 الحديث 5 ، وسائل الشيعة :
20 / 394 الحديث 25919 .
( 3 ) الكافي : 5 / 326 الحديث 3 .
( 4 ) الوافي : 21 / 70 الحديث 20826 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 2 / 417 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 7 / 323 الحديث 1331 ، وسائل الشيعة : 20 / 369 الحديث 25848 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 20 / 368 الباب 6 من أبواب ما يحرم بالنسب .