المشهور ، ويكون ثمرة المظنّة تظهر في موضع يعتبر فيه المظنّة ) « 1 » .
فلعلّ مراد السيّد أيضا ذلك ، أو أنّ مراده المشاركة في الحكم في الحمل ؛ لأنّه يعلم يقينا أنّ هذه الأخبار ليست على ظاهرها .
فلعلّ المراد الظاهر ؛ كما ترى أنّهم كثيرا ما يقولون : إنّ الشيء الفلاني كذلك ، ومرادهم أنّه بحسب الظاهر كذلك ، ألا ترى أنّ السيّد يقول بأنّ السنّي كافر حقيقة « 2 » ، ومع ذلك لا يجري فيه جميع أحكام الكفر ، إلى غير ذلك .
[ و ] بذلك يجمع بين كلامه هذا وما ذكره في كتبه ، وربّما صحّ نسبته إلى الشيعة ، إذ لم يظهر مخالف ممّن عاصره وتقدّم عليه ، فتأمّل جدّا !
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو كان المراد في هذه الأخبار [ أنّه ] من الليلة الماضية ؛ واقعا أيضا لا يضرّ ؛ لأنّهم عليهم السّلام جعلوا الشرط - مثلا - الرؤية أعمّ من أن يرى المكلّف ؛ إذ تثبت بالشهادة ، فلعلّه من جملة الشرائط كالحضر وعدم المرض وغيرهما .
إلّا أنّ الظاهر ، بل المعيّن ما ذكرناه أوّلا ؛ تنزيها للمعصوم عليه السّلام عن الكذب ، ولأنّ الظاهر أنّ اعتبار الرؤية لثبوت الشهرة ، واللّه يعلم .
على أنّه مرّ وسيجيء أيضا في باب أنّ الصوم والفطر مع السلطان ما يقرب كون هذه الأخبار على التقيّة ؛ فلاحظ !
[ باب أنّ الصوم والفطر مع السلطان إذا كان تقيّة ]
قوله : [ يا أبا عبد اللّه ! ] ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذلك إلى الإمام ؛
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 2 ) لاحظ ! الانتصار : 82 .