عليها ، وغير الصحيح منجبر بالشهرة التي كادت أن تكون إجماعا ، كما ستعرف وممّا مضى وسنذكره ، وهو أقوى من الصحيح غير [ المتّفق عليه ] كما حقّق [ في محلّه ] « 1 » .
ومع ذلك أوفق بمذهب الشيعة ، وأبعد عن العامّة ، وموافق للاعتبار ، وواضح دلالته ، كما عرفت ، بل بعضه صريح الدلالة .
وأمّا المعارض ، فغير صحيح ، ومجرّد قول شاذّ بالصحّة لا يكفي للحكم بالصحّة ، فضلا عن أن يعارض على الصحيح المتّفق على صحّته ، بل الصحاح الكثيرة كذلك .
مع أنّ غالب غير الصحاح حكم شاذّ بالصحّة ، ومخالف للكتاب وللأصول ، وقليل عددا ، ومخالف للمشتهر بين الأصحاب ، بل شاذّ نادر ؛ إذ لم نجد عاملا به ؛ إذ بعد غاية بذل الجهد في استحصال قائل به ، قالوا : نقل عن المرتضى في بعض مسائله ذلك ، وأنّه قال : إنّه مذهبنا « 2 » ، وهذا ينادي بأنّه لم يقل بذلك في كتبه المعروفة وتصانيفه في الفقه ، وهو كذلك .
فإذا هو لم يقل به في تصنيف وكتاب من كتبه ، فكيف يدّعى كونه مذهب الشيعة ، بل القطع بأنّ ذلك من مذهب الأصحاب ؟ ! كيف ولم يوجد له موافق في ذلك ؟ !
مع أنّه لو كان مذهب الشيعة كذلك إلى زمان السيّد لاشتهر اشتهار الشمس ؛ لعموم البلوى ، وشدّة الحاجة ، بل لو لم يكن كذلك أيضا كيف يكون مذهب الشيعة إلى زمانه كذلك ، مع أنّه ما وافقه أحد ممّن تقدّم عليه أو عاصره أو تأخّر عنه ممّن قارب عصره وغيره ؟ ! فكيف اتّفقوا على الخلاف ؟ ! بل ادّعوا الإجماع على
هامش
( 1 ) الفوائد الحائريّة : 487 .
( 2 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 3 / 493 ، لاحظ ! مسائل الناصريات : 291 المسألة 126 .