تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الدلالة على وجوب انضمام الشاهدين على الوجه المخصوص « 1 » . . إلى آخره . قد عرفت ممّا كتبناه في باب صوم يوم الشكّ ، وباب علامة دخول الشهر الدلالة ، بل واحتمال كونها قطعيّة ، وأنّه لو لم يرد الأخبار الدالّة على أنّه إذا رؤي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رؤي بعده فهو لليلة المستقبلة ، ولم يقع النزاع من هذه الجهة بين العلماء ، لكان حكم الرؤية قبل الزوال والرؤية بعد الزوال واحد [ ا ] ، بالنسبة إلى ما ورد في الأخبار من الأمر بالصوم للرؤية والفطر للرؤية « 2 » بأنّ الصوم إذا كان للرؤية يكون كذلك سواء كان الرؤية قبل الزوال أو بعده ، وكذلك الفطر إذا كان للرؤية يكون كذلك ؛ سواء كانت قبله أو بعده . فإذا كانت تلك الأخبار تدلّ على أنّ الرؤية قبل الزوال توجب الصوم تدلّ على أنّها بعد الزوال أيضا كذلك . وإذا كانت تدلّ على أنّها بعد الزوال توجب الصوم تدلّ على أنّها قبل الزوال أيضا [ كذلك ] ، وكذا الكلام في الفطر . وبالجملة ؛ لا يكون الفرق بين قبل الزوال وبعد الزوال ، وبين قبل العصر وبعده ، وبين قبل الغروب وبعده ، وبين قبل الصلاة وبعدها ، إلى غير ذلك من الصور التي نحن نحكم من تلك الأخبار بأنّه متى تحقّقت الرؤية يجب الصوم ، ومتى تحقّقت الرؤية يجب الإفطار من دون فرق بين الصور ، وليس ذلك إلّا من جهة دلالة تلك الأخبار ؛ إذ لا شكّ في أنّه إذا لم يكن دلالة لا يمكن الحكم شرعا . على أنّ الإطلاق محمول على الفرد المتعارف الشائع ، كما هو مسلّم عند جميع المحقّقين ، ولا شكّ في أنّ المتعارف ، بل المتبادر من قولهم عليهم السّلام : « صم للرؤية » « 3 » أنّه
هامش
( 1 ) الوافي : 11 / 150 ذيل الحديث 10586 مع اختلاف يسير . ( 2 ) وسائل الشيعة : 10 / 252 الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان . ( 3 ) وسائل الشيعة : 10 / 257 الحديث 13357 .