المراد ذلك ويبالغ « 1 » ، مع أنّه لا شبهة في أنّ الصواب ما في « الاستبصار » كما اعترف .
ويؤيّده أيضا أنّه صنّف بعد « التهذيب » ، وأنّه أضبط بلا تأمّل ، كما لا يخفى على المطّلع ، فلا بدّ من حمل ما في « التهذيب » عليه ، على أنّ ما في « التهذيب » لا يكاد يصحّ له معنى سوى ما ذكر ، بل لا يصحّ كما لا يخفى على المنصف .
وصحيحة محمّد بن قيس قد عرفت أنّها لا تدلّ على ما ذكره ، بل تدلّ على خلافه « 2 » ، فهي أيضا من أدلّة المذهب المشهور ويبطل بها المذهب الشاذّ الذي اختاره المصنّف .
وأمّا رواية إسحاق ، فقد عرفت الكلام فيها « 3 » ، فلاحظ !
قوله : يعني إذا طلب الهلال أوّل اليوم في جانب المشرق حيث يكون موضع طلبه ، فلم ير فهو هاهنا - أي في جانب المغرب - هلال جديد ، واليوم من الشهر الماضي ، سواء رؤي في جانب المغرب أو لم ير ، وقد مضى خبر محمّد بن قيس ، وإسحاق بن عمّار في هذا المعنى « 4 » . . إلى آخره .
قد مرّ الكلام في رواية محمّد بن قيس « 5 » ، مع أنّه لو كان المراد فيها ما ذكره لكان المناسب أن يقول : إن لم تروا الهلال إلّا بعد الزوال من [ دون ] ذكر « أو آخره » ، فلا وجه للتطويل بلا طائل ، والتعبير بلفظ « الوسط » الذي لا يعرف أهل العرف منه خصوص بعد الزوال بالبديهة ، بل خلاف الظاهر منه بلا شكّ ، سيّما بعد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 177 ذيل الحديث 489 .
( 2 ) راجع ! الصفحة : 498 من هذا الكتاب .
( 3 ) راجع ! الصفحة : 497 من هذا الكتاب .
( 4 ) الوافي : 11 / 149 ذيل الحديث 10586 .
( 5 ) راجع ! الصفحة : 498 و 499 من هذا الكتاب .