تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
إذ الإتمام صريح في كونه صائما قبل الرؤية بالنهج المشروع ؛ إذ بعد النهي لا يمكنه فعل المنهي عنه ؛ لاشتراط قصد القربة والامتثال ، ولأنّ النهي يقتضي الفساد ، فكيف يصير صحيحا ؟ فلا بدّ من أن يكون المراد إمّا صوم يوم الشكّ في اخر رمضان ، ويكون الضمير في قوله عليه السّلام : « صومه » راجعا إلى شهر رمضان ، فيصير موافقا لرواية محمّد بن قيس « 1 » . ويعضده إطلاق النهي في هذا الخبر ، وعدم ظهور القيد ، وكون الأصل عدمه ، وكذا كون الأصل عدم اطّلاع الراوي بجواز صوم شعبان ، مع كونه غير ظاهر بالضرورة ؛ لأنّه معركة آراء المسلمين في ذلك الزمان ، كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار أنّهم ما كانوا يدرون الجواز وعدمه . وكونه بقصد شعبان لا يجتمع مع الشكّ في جواز صوم رمضان ؛ لأنّ صوم رمضان لا يكون ندبا ، بل يكون واجبا بالضرورة من الدين ، كما أنّ شعبان يكون مستحبّا ، فإذا جاز بقصد رمضان [ ما ] جزم شعبان ، وإذا جاز بقصد شعبان جزما لا يمكن رمضان ، فكيف كان يسأل عن صوم يوم الشكّ وأجيب بالنهي مطلقا ، والأمر بالقضاء هو فرع الوجوب ، ومع ذلك يصوم بنيّة الامتثال ولا يكون حراما ؟ ! وإمّا أن يكون المراد صوم اخر شعبان بقصد شعبان ، بناء على قرينة كان يفهم منها منع خصوص رمضان وجواز شعبان إلّا أنّها ذهبت ، لكن - على هذا - لا شكّ في كون صومه صوم شعبان . فعلى هذا ضمير « صومه » يرجع إلى شعبان ، والمعصوم عليه السّلام لم يقل : صومك ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 77 الحديث 337 ، وسائل الشيعة : 10 / 278 الحديث 13410 .