تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
بل قال : « صومه » ، والأمر بإتمام صوم شعبان ظاهر في كونه بقصد شعبان ، مع أنّ الظاهر من قوله : « أتمّ » أيضا ذلك ؛ لأنّ المعنى أن يصير ذلك الشيء تماما كما هو ، لا أن يصير شيئا اخر ، سيّما وأن يصير ضدّ الأوّل ؛ بأن كان مستحبّا فيصير واجبا ، وكان شعبان فيصير رمضان ، ولهذا ورد في اخر الخبر « 1 » يعني : يتمّه بقصد شعبان ، لا بقصد رمضان . ولا يبعد أن يكون من كلام الراوي ، بل حكم بذلك بعض المحقّقين ، وهو المناسب ؛ لأنّ الشيخ يستدلّ به لمطلوبه « 2 » ، فلا يناسب أن يقول هو : « يعني » . . . إلى آخره ، ويستدلّ . فالمعنى - على هذا - أنّه يتمّ صوم شعبان ، يعني أنّه من شعبان ، كما صرّح به في اخر الرواية ، وهو المفهوم من كلام المعصوم عليه السّلام ، كما قلناه ، ولعلّه فهم من الخارج أيضا . ويعضده أنّ حمل « وسط النهار » على خصوص ما قبل الزوال بعيد جدّا ، فمراد المعصوم عليه السّلام - بحسب الظاهر - أنّه يتمّه من شعبان ، أعمّ من أن يكون قبل الزوال أو بعده ، كما هو منطوق لفظ « وسط النهار » . على أنّ ضمير « صومه » لو كان راجعا إلى النهار ، فمفاده أيضا ما ذكرناه ؛ لأنّ المراد نهار شعبان ، كما هو المفروض والمسلّم ، وكما يقتضيه النهي عن الصوم ، والأمر بقضائه . ويحتمل الاستحباب المؤكّد من جهة عموم « وسط النهار » ، وكونه في مقابل اخر النهار وأوّله كما مرّ ، ويعضده ما ذكرنا من أنّ المراد الإتمام بقصد شعبان وفهم
هامش
( 1 ) لاحظ ! الاستبصار : 2 / 73 الحديث 224 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 4 / 178 ذيل الحديث 493 .