هذان الخبران « 1 » ظاهران في عدم اعتبار الرؤية قبل الزوال ؛ للأمر بالإفطار مطلقا إذا لم ير الهلال ليلة الثلاثين .
[ باب علامة دخول الشهر وأنّ الصوم للرؤية والفطر للرؤية ]
قوله : قال : ولا خمسون « 2 » .
هذه الصحيحة تدلّ على عدم اعتبار الرؤية قبل الزوال للأمر بكون الصوم بعد الرؤية ، فمقتضاها أنّ وجوب الصوم مشروط بتحقّق الرؤية قبله ، حتّى يقع الصوم بعدها ، مثل قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 3 » وغير ذلك ، لا أنّه يكفي بتحقّق الرؤية في أثنائه ، ووقع بعض اليوم قبل الرؤية ، و [ لا يصحّ ] صوم بعض اليوم شرعا ونصوصا .
ولقوله عليه السّلام : « ليس بالتظنّي والرأي [ ولكن بالرؤية ] » « 4 » والرؤية قبل الزوال ظنّي بلا شبهة ، كما ستعرف .
ولقوله عليه السّلام : « وإذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين » « 5 » من غير تقييد واستثناء للرؤية قبل الزوال ، وقس عليها حال سائر الأخبار ، فتأمّل !
قوله : عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله ، وزاد في آخره : « وإذا
هامش
( 1 ) الوافي : 11 / 115 الحديث 10516 ، 114 الحديث 10515 ، لاحظ ! وسائل الشيعة :
10 / 298 الحديث 13462 ، 299 الحديث 13464 .
( 2 ) الوافي : 11 / 118 الحديث 10518 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 4 / 156 الحديث 433 ، وسائل الشيعة : 10 / 289 الحديث 13440 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 4 / 156 الحديث 433 ، وسائل الشيعة : 10 / 289 الحديث 13440 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 4 / 156 الحديث 433 ، وسائل الشيعة : 10 / 289 الحديث 13440 .