المشايخ المستدلّين بهذا الحديث ، وأنّه على هذا يتوقّف دلالة صدر الحديث على ذيله ، بخلاف ما ذكره المصنّف .
ويعضده أنّه - على هذا - كان المناسب ، بل اللازم أن يقول : وإن كان مفطرا أمسك بقيّة اليوم ، ثمّ قضاه .
ويعضده جميع ما ذكرناه في هذا الباب ، وباب صوم يوم الشكّ وما سنذكره في باب رؤية الهلال قبل الزوال ، بل تعيّن فساد ما ذكره المصنّف ، بحيث لا محيص له عنه ، فلاحظ !
ويضعّفه أيضا أنّ الأئمّة عليهم السّلام في مقامات الأمر بالعدول ما اكتفوا بمجرّد الأمر بالإتمام ، مع أنّ المناسب على ما ذكره أن يقال : فأتمّ صومك فتأمّل !
هذا ؛ مع أنّ العدول في نفسه خلاف الأصل ، والظاهر [ أنّه ] في نفسه مستبعد ؛ إذ يصير المستحبّ وما هو من شعبان منقلبا إلى الواجب ، وكونه من رمضان ، وسيجيء اعتراضات اخر .
قوله : « وإذا رأيته وسط النهار » ، يعني به قبل الزوال . . . بالجزء الأخير ؛ لأنّه الفرد الأخفى المستلزم حكمه إثبات الحكم في سائر الأفراد بالطريق الأولى « 1 » . .
إلى آخره .
فيه أنّه إن كان مطلقا على الصحيحة وغيرها من الأدلّة معتمدا عليها ، فلم سأل عمّا سأل ، وأعجب من هذا أنّه أجابه مفصّلا حال عدم رؤيته ، وحال الثبوت من الخارج ، وقضاؤه ، وحال الرؤية وسط النهار الشامل لما قبل الزوال ، وإن كان يدفعه بعد ذلك ، بل سيجيء ظهوره في معنى ممتدّ بين أوّل النهار وآخره ، فاللازم على المعصوم عليه السّلام أن يقول : قبل الزوال .
هامش
( 1 ) الوافي : 11 / 121 ذيل الحديث 10525 .