حكاية طيب الولادة « 1 » ، أو المساكن والأرضين أيضا ، كما يظهر من غير واحد من الأخبار « 2 » .
وبالجملة ؛ ظهر من الآية والأخبار المتواترة - حتّى الأخبار الدالّة على التحليل - ومن إجماع الشيعة ، بل ضروري مذهبهم وجوب الخمس ، وحرمة الزكاة على من هو مستحقّه ، وكونه عوض الصدقات لهم ، [ ف ] كيف يجوز رفع اليد عن الوجوب الذي ثبوته يقيني بل ضروري بمجرّد ظواهر بعض الأخبار التي يعارضها أخبار أخر في غاية الكثرة بل متواترة ، كما عرفت في الأبواب السابقة المتأيّدة بالقرآن وغيره ممّا ذكرنا ، [ مضافا ] إلى ما عرفت من أنّ ظواهرها مخالف لإجماع جميع الفقهاء ، حتّى المؤلّف .
مع أنّه ورد منهم عليهم السّلام في أخبار كثيرة معمول بها عند الأصحاب أنّه لا يجوز نقض اليقين بالشكّ ، بل عدم جواز نقض اليقين إلّا بيقين مثله « 3 » ، وقد عرفت أنّ قبل تحليلهم كان واجبا بالضرورة من المذهب والأخبار المتواترة ، وغيرهما ، لكن ينقض ذلك اليقين بعض ظواهر الأخبار ، مع ما عرفت من المعارضات له والاختلالات فيه ، تأمّل جدّا .
ويؤيّد ما ذكرنا آية
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 4 » والأخبار المتضمّنة لهذا المعنى « 5 » ، والأخبار الآتية في باب فضل صلة الإمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 544 الحديث 12677 ، 545 الحديث 12679 ، 547 الحديث 12683 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 9 / 548 و 549 الحديث 12686 و 12687 ، مستدرك الوسائل : 7 / 303 الحديث 8272 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 245 و 246 الحديث 631 و 636 .
( 4 ) الشورى ( 42 ) : 23 .
( 5 ) لاحظ ! البرهان في تفسير القرآن : 4 / 121 - 126 ، نور الثقلين : 4 / 570 - 577 .