به « 1 » ، من دون إشارة إلى تحليل منهم عليهم السّلام ، وكذلك حال سائر الأعاظم ؛ ادّعوا الإجماع على وجوب الأداء ، وزيّفوا قول الشاذّ القائل بالعفو في خصوص أرباح التجارات بكونه مخالفا لإجماع القدماء ، منهم : العلّامة « 2 » ، والشهيد في « البيان » نسب إلى الشاذّ الذي هو ابن الجنيد أنّه قال : الأحوط إخراج هذا الخمس أيضا وإعطاؤه مستحقّه « 3 » .
لا يقال : لعلّ خمس غير أرباح التجارات يكفيهم .
لأنّا نقول : إنّه ليس كذلك ، كما هو المشاهد ، مع أنك عرفت أنّ ما دلّ على التحليل مطلق من غير إشارة فيه إلى القيد ؛ فإن بني على أنّ القيد يظهر من الدليل من الخارج نقول : هذا ينفعنا ؛ لما عرفت من الدليل على عدم سقوط غير المساكن والمناكح .
وإن بني على الإطلاق وعدم القيد ، ففيه - مضافا إلى ما عرفت - أنّه مخالف للقرآن ، وورد في الأخبار المتواترة : « أنّ ما خالف القرآن زخرف » « 4 » ، « واضربوه على الحائط » « 5 » ، و « دعوه » « 6 » . . إلى غير ذلك ، مضافا إلى الاعتبار ، وحكم العقل .
ومع ذلك مخالف لما اشتهر بين الأصحاب [ أو ] الإجماع ، وورد الأمر بتركه والأخذ بما اشتهر بينهم « 7 » ، بل مخالف لضروري الدين ، أو إجماع المسلمين ، كما لا
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 516 .
( 2 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 3 / 313 - 315 .
( 3 ) البيان : 348 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 110 و 111 الحديث 33345 و 33347 .
( 5 ) التبيان في تفسير القرآن : 1 / 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 27 / 109 الحديث 33343 .
( 7 ) الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .