تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
للقرآن والأخبار المتواترة والشهرة بين الأصحاب ، لو لم نقل إجماعهم والموافقة لمؤيّدات اخر أشرنا . بل ظهر من كثير منها أنّ تحليلهم عليهم السّلام إنّما هو بالنسبة إلى من لا يمكنه إعطاء الخمس أو يحتاج إلى الخمس من جهة اشتداد الزمان أو الظلم عليه [ و ] ممّا ورد من بعض المطلقات لعلّه محمول على ذلك ، أو على خصوص المناكح والمساكن ، كما ذكره الشيخ والفقهاء « 1 » . وامّا تحليلهم عليهم السّلام كلّ الشيعة الخمس مطلقا فهو فاسد قطعا ؛ لاتّفاق الكلّ على أنّه ليس كذلك ، وإن قال شاذّ بالعفو في خصوص أرباح التجارات « 2 » والمؤلّف بأنّه في خصوص حصّتهم عليهم السّلام « 3 » . وقد عرفت أنّ الأخبار الدالّة مطلقة من دون تخصيص بالأرباح أو حصّتهم عليهم السّلام ، فحمل‍ [ ها ] على ذلك فيه ما فيه ؛ لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام حلّلا ، وبعدهما باقي الأئمّة عليهم السّلام أمروا بالخمس ، وتشدّدوا وأكّدوا ، وصرّحوا بعدم التحليل ، وبالغوا كما عرفت وإن كان صدر من بعضهم - مع ذلك - ما هو ظاهر في التحليل ، ومخالفة ذلك لما صدر منهم عليهم السّلام بعنوان التواتر من الأمر بالخمس والتشديد والتأكيد والمبالغة والتوبيخ والتقريع تنادي بأنّ الأمر ليس على ما ظهر منه ، بل على ما ذكرناه من أنّه مخصوص ببعض الشيعة في بعض الأزمان على ما يظهر من كثير من الأخبار « 4 » ، أو أنّه مخصوص بخصوص المناكح كما يؤمي إليه
هامش
( 1 ) لاحظ ! النهاية للشيخ الطوسي : 200 ، السرائر : 1 / 498 ، شرائع الإسلام : 1 / 184 ، تذكرة الفقهاء : 5 / 443 . ( 2 ) لاحظ ! البيان : 348 . ( 3 ) مرّ آنفا . ( 4 ) وسائل الشيعة : 9 / 528 الحديث 12637 ، 551 الحديث 12692 .
حاشية الوافي — صفحة 467 | محمد باقر الوحيد البهبهاني