والذريّة المطهّرة « 1 » ، والحكايتان المشهورتان اللتان نقلهما العلّامة « 2 » ، وغير ذلك .
ومن ذلك ما ورد من التهديدات في عدم رفع حاجة المحتاجين وترك إعانة المؤمنين « 3 » ، منها ما مرّ في كتاب المعاشرات ، وفقهاؤنا مع غاية مبالغتهم وتأكّدهم في أصحاب الخمس وتشديدهم في التهديد في تركه نرى آل الرسول عليهم السّلام وذريّة البتول عليها السّلام في غاية الفقر والحاجة ، فكيف إذا سمع الناس عدم وجوب الخمس ؟ !
فلا شكّ في أنّه بعد سماعهم يصير أشرف الخلق هالكين أو سائلين بالكفّ ، متكدين لا يرحمهم أحد ؛ لأنّهم سمعوا أنّ الصدقة عليهم حرام ، هل هذا حرمة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السّلام [ و ] أجر الرسالة والإمامة ؟ !
وممّا يؤيّد أيضا أنّ اللّه تعالى منع عن جمع المال في قوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ
« 4 » وغيره من الآيات ، وكذلك الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السّلام في الأخبار المتواترة « 5 » .
ومعلوم أنّ الخمس ليس على جميع مال شخص ، بل على ما فضل من
هامش
( 1 ) لاحظ ! الوافي : 10 / 361 - 365 الباب 42 من أبواب الخمس وسائر ما يصرف إلى الإمام عليه السّلام .
( 2 ) الظاهر مراده رحمه اللّه حكاية عبد اللّه بن مبارك الذي يحجّ سنة ويغز وسنة ، وداوم على ذلك خمسين سنة ، فخرج في سنة للحجّ وأخذ خمس مائة دينار ليشتري جمالا للحجّ ، فرأى امرأة علويّة على بعض المزابل تنتف ريش بطّة ميّتة وأعطى الدنانير لها ولم يحجّ ، فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في النوم فقال له : يا عبد اللّه لا تعجب ، فإنّك أغثت ملهوفة من ولدي فسألت اللّه أن يخلق ملكا على صورتك يحجّ عنك كلّ عام إلى يوم القيامة ، فإن شئت أن تحجّ وإن شئت ألا تحجّ .
وحكاية علويّة التي خرجت مع بناتها إلى سمرقند ، وقال لها شيخ البلد : اقيمي عندي البيّنة أنّك علويّة ، فآواها ضامن البلد المجوسي فأسلم هو وأهل بيته ببركتهنّ ، ( كشف اليقين :
485 - 489 ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : 16 / 336 - 374 الباب 18 - 29 من أبواب فعل المعروف .
( 4 ) الهمزة ( 104 ) : 1 و 2 .
( 5 ) بحار الأنوار : 70 / 135 - 145 .