مأكولاتهم وملبوساتهم وجميع مؤنهم .
ومعلوم أنّ جميع ما فضل عن المؤن ليس حقّ السادة ، بل أربعة أخماس ما فضل مال صاحبه ، وخمس ما فضل كأنّ سبحانه جعله حقّ الهاشمي عوض ما حرم عليه من الصدقة عندما صار محتاجا .
فكيف يأخذ الإمام عليه السّلام هذا الحق [ الذي ] كان له عوض الصدقة في رفع حاجته ومسكنته ، ويعطيه الغني ويزيده على أربعة أخماسه فيصير التمام له ، ويجمع مال الذي منع عنه ويكثر الأحمال والأثقال ، ويزيد حساب يوم القيامة والسؤال أمام اللّه سبحانه ؟ [ و ] كيف يقطعه عنه بعد ما حرم عليه الصدقة ، ويدعه في شدّة الجهد والهلكة والسؤال والتكدية ؟ ! مع أنّهم عليهم السّلام أشرف الخلق ، وبالغ في تعظيمهم وتكريمهم ، وسائر الناس يعيشون بحرمتهم ، ومع ذلك يأخذ منهم ويعطيهم الغنيّ ليجمع المال ، ويزيد توغّله فيه ، وحرصه عليه [ و ] طغيانه ، على ما يظهر من النصوص والآثار « 1 » والاعتبار !
وهذا لا يشبه فعاله تعالى ، وفعالهم عليهم السّلام ، وورد منهم عليهم السّلام أنّه « إذا ورد إليكم حديث فاعرضوه على سائر أحكامنا ، فإن وجدتموه يشبهها فخذوا به ، وإلّا فاتركوا العمل به » « 2 » ، وورد : « عليكم بالدرايات دون الروايات » « 3 » ، وأنّ العقل يجب اتّباعه « 4 » ، فتأمّل جدّا !
والصدوق في أماليه عدّ وجوب الخمس من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار
هامش
( 1 ) لاحظ ! العلق ( 96 ) : 6 ، بحار الأنوار : 70 / 135 الباب 123 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 121 الحديث 33373 مع اختلاف يسير .
( 3 ) مستطرفات السرائر : 150 الحديث 5 ، بحار الأنوار : 2 / 160 الحديث 12 مع اختلاف يسير .
( 4 ) بحار الأنوار : 1 / 105 و 106 الباب 3 .