يعرف الحرام بعينه فيجتنبه ، فيخرج منه الخمس » « 1 » ؛ انتهى .
مع أنّ الذي ذكره المصنّف لم يفت به أحد من الفقهاء بعنوان خصوص الخمس ، مع أنّ الخمس لا دخل له فيه ، مع أنّهم عليهم السّلام كيف كانوا يأمرون بالخمس ، وما كانوا يعيّنون المصرف ، مع أنّ كثيرا ممّا يجب فيه الخمس المعهود لم يرو فيه أزيد من أنّه يجب فيه الخمس ، من دون إشارة إلى المصرف أصلا ، وليس إلّا من جهة معروفيّة مصرف الخمس عند الشيعة ، كما لا يخفى على الماهر الملاحظ في الأخبار ، فلاحظ وتأمّل !
مع أنّ فهم المعظم من الفقهاء يكفي ، كما هو الحال في غير المقام ، واللّه يعلم .
ويؤيّده قوله عليه السّلام : « إنّ اللّه رضي [ من الأشياء ] بالخمس » « 2 » ؛ إذ التصدّق لا يكون إلّا بالكلّ ، أو الاحتياط ، أو القدر اليقيني ، كما لا يخفى .
قوله : وظاهر أنّ التصدّق لا يحلّ لبني هاشم « 3 » .
يظهر من كثير من الأخبار « 4 » دخول الخمس في قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
« 5 » فلاحظ ! مع أنّ لفظ التصدّق هنا مقرون بلفظ الخمس .
قوله : محمّد بن الحسين ، وعليّ بن محمّد « 6 » . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) الخصال : 1 / 291 الحديث 53 ، وسائل الشيعة : 9 / 494 الحديث 12567 مع اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي : 5 / 125 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 9 / 506 الحديث 12594 .
( 3 ) الوافي : 10 / 316 ذيل الحديث 9628 .
( 4 ) الكافي : 1 / 537 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 4 / 141 الحديث 398 ، وسائل الشيعة :
9 / 483 الحديث 12542 ، 501 الحديث 12583 .
( 5 ) التوبة ( 9 ) : 103 .
( 6 ) الوافي : 10 / 317 الحديث 9631 ، لاحظ ! الكافي : 1 / 547 الحديث 22 ، وسائل الشيعة :
9 / 507 الحديث 12595 .