ووجوب الإعطاء .
ويعضده ما ورد في غير واحد من الأخبار أنّه عوض الزكاة للمستحقّين « 1 » [ والقول ] بسقوط العوض والمعوّض عنه ، وبقائهم في الاضطرار والاحتياج - مع كونهم أشرف الخلق ، وأوجب [ هم ] حقوقا وتعظيما وتكريما ، وخروج سائر الناس عن الفقر والاحتياج - فيه ما فيه .
ويعضده ما ورد من قولهم عليهم السّلام : « أحدهم يثب على أموال [ حقّ ] آل محمّد عليهم السّلام وأيتامهم ومساكينهم [ وفقرائهم ] وأبناء سبيلهم ، [ فيأخذه ] ثمّ [ يجيء ] فيقول : اجعلني في حلّ » [ الحديث ] « 2 » كما سيجيء .
قوله : [ لا دلالة في شيء منها ] على أنّ مصرف الخمس المذكور فيه هو المصرف [ المذكور ] في آية الزكاة « 3 » . . إلى آخره .
روى الصدوق في كتابه « الخصال » عن عمّار بن مروان - في الصحيح - قال :
« سمعت أبا الحسن « 4 » عليه السّلام يقول : فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ؛ الخمس » « 5 » .
وروى أيضا - في الصحيح - إلى ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ، ونسي ابن أبي عمير الخامس ، ثمّ قال : أظنّه الذي نسيه هو المال الذي يعلم أنّ فيه [ من ] الحلال والحرام ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤدّيه إليهم ، ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 514 و 515 الحديث 12608 و 12609 .
( 2 ) الكافي : 1 / 548 الحديث 27 ، وسائل الشيعة : 9 / 537 الحديث 12664 .
( 3 ) الوافي : 10 / 316 ذيل الحديث 9628 .
( 4 ) في المصدر : ( أبا عبد اللّه عليه السّلام ) .
( 5 ) الخصال : 1 / 290 الحديث 51 ، وسائل الشيعة : 9 / 494 الحديث 12566 .