الوجوه بالبديهة .
والحاصل ؛ أنّ مجرّد كون نسب الامّ فيما ذكر حقيقة لا ينفع المرتضى أصلا ، إلّا أن يقول بانتفاء النسب من طرف الأب حينئذ ، كولد الملاعنة ، أو يقول بمغلوبيّة نسب الأب وغالبيّة النسب من طرف الامّ ، كما هو الحال في صورة العكس من أنّ نسب الأب يصير غالبا ومعتبرا شرعا على النسب من طرف الامّ فيما كان الأب هاشميّا خاصّة ، كما عرفت .
والكلّ فاسد بالبديهة ، فيلزمه القول بمغلوبيّة النسب من قبل الامّ في جنب نسب الأب ، كما عليه غيره من جميع الفقهاء رحمهم اللّه ، ولا محيص له عن ذلك .
وأمّا وجوه تقديم نسب الأب ، فهي كثيرة :
الأوّل : ما قلنا من [ أنّ ] الأب إذا كان هاشميّا فهو مقدّم بالبديهة ، من دون تفاوت بين كون الامّ هاشميّة أو غير هاشميّة ، مملوكة ، أو يهوديّة ، أو مجوسيّة ، أو مشركة إن كان الوطء عن شبهة ، بلا شبهة .
والثاني : ما عرفت من أنّ الإطلاقات تنصرف إلى المنسوب من قبل الأب خاصّة .
والثالث : الرواية المذكورة المنجبرة بظاهر القرآن ، وهو قوله تعالى :
ادْعُوهُمْ لِابائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا
« 1 » الآية ، وبظواهر الأخبار المتواترة « 2 » الواردة في مستحقّ الزكاة بعد الآية ؛ لظهور شمولها للمقام ، بخلاف الأخبار الواردة في مستحقّ الخمس ؛ لعدم ظهور شمولها ، بل ظهور العدم ، كما لا يخفى على الفطن المتأمّل ، كما عرفت ، وبالشهرة العظيمة ، بل الإجماع ، وغيره أيضا ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) الأحزاب ( 33 ) : 5 .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 209 الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .