المقيّد في غيرهما .
نعم ، لا يصحّ سلب المطلق ، ففي ولد الولد أيضا لا يصحّ أن يقال : ليس ولده ويسكت ، فلاحظ استعمالات العرف ، وتأمّل جدّا تجد المتبادر من مثل بني هاشم أو بني اميّة والحسيني ، وأولاد الحسنين عليهما السّلام ، وأمثالها أولاد الذكور - كما لا يخفى - ودلّ عليه هذا الخبر « 1 » ، وأنّه
ادْعُوهُمْ لِابائِهِمْ
« 2 » وغير ذلك ، واتّفق الفحول عليه ، إلّا السيّد رحمه اللّه « 3 » ؛ لشبهة عدم الفرق بين كون الفرد حقيقيّا وكونه متبادرا عند الإطلاق .
فلا وجه لغافلة بعض العلماء « 4 » في أمثال زماننا ، ومتابعة السيّد بعد وضوح القواعد والأدلّة .
مع أنّ هذه الرواية منجبرة بعمل المعظم وفتواهم ، بل الظاهر تحقّق الإجماع الواقعي ؛ لأنّ الخمس ممّا يعمّ به البلوى ، فلو كان حقّا لأولاد البنات وأولاد أولادهم وهكذا ، لشاع واشتهر اشتهار الشمس ، على قياس اشتهار نفس الخمس ؛ فإنّ الخمس بلا مصرف معيّن لا يكون ، فلو كان هؤلاء أيضا مستحقّيه لكانوا يعطونهم ويأخذوا في عرض مدّة ثلاث مائة سنة تقريبا ، ويفتون كذلك ، ويحكمون بوجوب إيصال الحقّ إلى المستحقّ ، وكون التقصير في ذلك حراما ، والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السّلام كانوا يسعون في إبلاغ الأحكام ، وإيصال الحقوق إلى المستحقّين ، والعلماء أيضا كانوا كذلك .
والمستحقّون - من جهة الفقر والاستحقاق - كانوا يسعون ، بل لحصول
هامش
( 1 ) مرّ آنفا .
( 2 ) الأحزاب ( 33 ) : 5 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى : 4 / 328 .
( 4 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 12 / 396 .