لا يتبادر غيرهم ؛ لفقد غيرهم ، والشيوع والذيوع فيهم ، بل الانحصار .
بل ورد منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حديث : « إنّ اللّه تعالى جعل نسل كلّ نبيّ في ظهره ، وجعل نسلي في ظهر عليّ عليه السّلام » « 1 » ، والحديث رواه العامّة ، ولم أظفر به من طرق الشيعة ، وإن احتمل وجوده « 2 » ، إلّا أنّه لا يجيء ببالي أنّي اطّلعت عليه من طرقهم ( رضي اللّه عنهم ) .
وأمّا العامّة فقد وقع منهم التأمّل في خروج أولاد عليّ عليه السّلام من غير فاطمة عليها السّلام من نسل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، من جهة ظاهر هذا الحديث ، لأنّ ظهر عليّ عليه السّلام عامّ يشمل الكلّ ، مع احتمال كون المراد خصوص أولاد فاطمة عليها السّلام من جهة القرينة .
[ و ] يحتمل الفرق بين لفظ ولد الرجل ، وأولاده ، وبني فلان ، بأنّ الأوّل حقيقة في الولد بغير الواسطة ، ذكرا كان أو أنثى من جهة صحّة السلب عرفا ؛ إذ يصحّ أن يقال : ليس ولده بل ولد ولده ، بل الظاهر صحّته في الأولاد أيضا ، بأن يقال : ليس أولاده ، بل أولاد أولاده ، بل يمكن دعواها في مثل بني زيد ، وبني اميّة ، وبني تميم .
فالأظهر أن يقال : صحّة السلب على الإطلاق علامة عدم الحقيقة ، لا على التقييد ولا يصحّ أن يقال في أولاد الأولاد : أنّهم ليس بأولاد فلان على الإطلاق وبعنوانه ، بل يصحّ أن يقال ليسوا بأولاده ، بل هم أولاد أولاده .
فيظهر أنّ المراد سلب الأولاديّة بغير واسطة ، لا مطلق الأولاديّة ؛ فإنّ المطلق ربّما ينصرف إلى الفرد الشائع ، والكامل ، كما هو مسلّم ، فربّما يصحّ سلب
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 124 ، ينابيع المودّة : 340 ، المناقب للخوارزمي : 327 و 328 الحديث 339 .
( 2 ) لاحظ ! أمالي الصدوق : 301 الحديث 17 ، بحار الأنوار : 23 / 144 الحديث 98 مع اختلاف يسير .