حيث الامّ يكونان بالعكس غالبا ، وكذلك الإفرنجي لا يتبادر من [ ه ] القائم عليه السّلام ، والعجمي والفارسي لا يتبادر منه علي بن الحسين عليهما السّلام ، وقس على ذلك سائر القبائل ، مثل بني تميم ، وبني طيّ ، وبني عديّ وغير ذلك ، وإنكار ذلك مكابرة بيّنة .
وإن قلنا : إنّ أولاد الإناث أيضا أولاد حقيقة ، كما هو الظاهر والأقرب ؛ فإنّ كون الفرد حقيقة لا يستلزم التبادر ؛ فإنّ الإنسان الذي له رأسان أو أربعة أيد أو ثلاثة أرجل أو ستّة أصابع إنسان حقيقة ، لكن ليس من الأفراد المتبادرة ، بل الأنزع والأغمّ من أفراد الإنسان بلا شبهة ، مع أنّ الفقهاء متّفقون على أنّهما يغسلان وجوههما بالنحو الذي يغسل المستوي الخلقة « 1 » .
وكذا الأمر في الخروج من الموضع المعتاد في البول والغائط والريح ، إلى غير ذلك من المسائل الفقهيّة ، فإنّ الرجوع فيها إلى الأفراد المتعارفة والمعتادة ، حتّى أنّهم لا يجوّزون شراء العبد المريض للوكيل في شراء العبد المطلق ، بل المشتري إذا اشترى العبد وظهر كونه محموما يقولون بخيار الفسخ « 2 » ؛ لأنّ المتبادر العبد غير المحموم ، إلى غير ذلك .
ولا يضرّ ذلك أنّ الحسنين عليهما السّلام وغيرهما من الأئمّة عليهم السّلام ، وسائر أولاد فاطمة عليها السّلام أولاد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم حقيقة ، كما يظهر من أخبار كثيرة « 3 » ؛ لما عرفت من أنّ ولد بنت الرجل ولده حقيقة ، كولد ابنه ، وإن كان المتبادر من الإطلاق هو الولد بغير واسطة ، لا بالواسطة وإن كان ولد ابن الرجل .
بل التبادر أيضا في الحسنين والأئمّة عليهم السّلام ، وغيرهم من أولادهم موجود ، بل
هامش
( 1 ) لاحظ ! منتهى المطلب : 2 / 23 ، مدارك الأحكام : 1 / 199 .
( 2 ) لاحظ ! قواعد الأحكام : 2 / 72 ، الحدائق الناضرة : 19 / 112 .
( 3 ) الكافي : 3 / 487 الحديث 3 ، 8 / 317 الحديث 501 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 216 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 14 / 344 الحديث 19356 ، 20 / 412 الحديث 25956 .