ويتأكّد دلالتها بأخبار أخر ، وأمور ستعرفها .
على أنّ قوله عليه السّلام : « لا » « 1 » في جواب سؤال معاوية بن وهب صريح في أنّه لا يأخذ الزكاة ، ولا يكبّ ، وقوله عليه السّلام : « بل » تصريح منه بالجواب عنهما ، واختيار الثالث ، كما عرفت .
قوله : وله عيال فإن أقبل عليها أكلها عياله ، ولم يكتفوا بربحها « 2 » . .
إلى آخره .
هذه الرواية أيضا كالصريحة ، ودالّة على ما دلّ عليه صحيحة ابن وهب السابقة « 3 » ، مضافا إلى أنّ أخذ الزائد عن المئونة لخصوص من لم يسعه ، لا أن يحصل له الغنى مع عدم تعيّنه أصلا لا معنى له ، بل وهو محال ، كما لا يخفى .
وقريب من الروايتين بعض الروايات الأخر « 4 » في الدلالة ، فلاحظ وتأمّل !
ويعضدهما ما ورد منهم عليهم السّلام : « إنّ الزكاة وضعت قوتا للفقراء » « 5 » ، وقولهم عليهم السّلام أيضا : « إنّه جعل في أموال الأغنياء ما يكتفون [ به ] ، ولو علم أنّه لم يكفهم لزادهم » « 6 » ، وإنّه جعل [ اللّه عزّ وجلّ الزكاة ] من كلّ ألف خمسة وعشرين [ درهما ] ؛ « لأنّ من كلّ ألف غني خمسة وعشرين [ مسكينا ] » « 7 » إلى غير ذلك من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 238 الحديث 11923 .
( 2 ) الوافي : 10 / 174 الحديث 9371 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 4 / 51 الحديث 130 ، وسائل الشيعة : 9 / 239 الحديث 11926 .
( 3 ) الكافي : 3 / 562 الحديث 12 ، وسائل الشيعة : 9 / 231 الحديث 11907 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 9 / 231 الباب 8 ، 238 الباب 12 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 2 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 9 / 10 الحديث 11390 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 2 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 10 الحديث 11389 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 5 الحديث 9 .