وإصلاحا لحالهم كيما يعرفوا كما سيجيء في « تفسير علي بن إبراهيم » ، مضافا إلى سدّ باب الفتنة ، وتحصيل النظام للإمام عليه السّلام والإسلام ، ويقوى به على المشركين ونحوهم .
وكذا الحال في باقي الأصناف ، والمجوّز [ في ] ذلك [ ل ] لإمام كون المؤلّفة قلوبهم عامّا ، بل في الرقاب أيضا .
وباقي الأصناف مخصوص بالعارفين كما صرّح به ، ولذا [ كان ] بالنسبة إليه واضحا ، مع ما قال بأنّهم لا يجوز لهم أن يعطوا غير العارف على حسب ما تواتر منهم عليهم السّلام ، وأجمع شيعتهم عليه .
فوضح أنّ إعطاء الإمام غير العارف من الأصناف ليس إلّا من جهة لزوم البسط وعموم سهم المؤلّفة ، ولأنّ الشيعة في مثل زمان زرارة لا يمكنهم الإعطاء كذلك من سهم المؤلّفة ؛ لأنّ هذا السهم ساقط عنهم ، كما عليه غير واحد من الفقهاء « 1 » ، أو من جهة أنّ الإعطاء من هذا السهم لعلّه مخصوص بالإمام كما يشير إليه رواية علي بن إبراهيم « 2 » .
مع أنّ الأصحاب عرّفوا المؤلّفة بأنّهم الكفّار الذين يستمالون للجهاد « 3 » مع أنّه عليه السّلام علّل إعطاء الإمام عليه السّلام بأنّهم ليقرّوا له بالطاعة « 4 » ، وهذا لا يتمشّى في غيره ، فتدبّر .
وممّا ذكرنا لم يرض الأصحاب بإعطاء غير العارف في صورة عدم العارف
هامش
( 1 ) لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 2 / 3 ذيل الحديث 4 ، النهاية للشيخ الطوسي : 185 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 128 .
( 2 ) تفسير القمّي : 1 / 299 ، وسائل الشيعة : 9 / 212 الحديث 11862 .
( 3 ) لاحظ ! المبسوط : 1 / 249 ، شرائع الإسلام : 1 / 161 ، البيان : 312 .
( 4 ) الكافي : 3 / 496 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 209 الحديث 11856 .