الانتفاع أيضا .
على أنّه لو وجد - على سبيل الندرة - في هذا السهم بخصوصه منفعة لغير الفقراء أيضا ، فلا يضرّ هذه الأخبار المتواترة ؛ لأنّ النادر كالمعدوم ، خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي ، بل لا يكاد يبقى قاعدة كلّية في الفقه إلّا ويتخصّص بنادر أو قليل ، ولذا اشتهر أنّه ما من عام إلّا وقد خصّ وتلقّي بالقبول ، ولا يخرج العام من عمومه .
ويعضد هذه العمومات ؛ العمومات الواردة في أنّه لا تحلّ الصدقة لغنيّ « 1 » ؛ لكون النكرة في سياق النفي مفيدا للعموم اللغوي .
ولا يضرّه ما قاله جمع من الأصحاب أنّه لا يشترط الفقر في الغارم الذي يتديّن لإصلاح ذات البين « 2 » ؛ لأنّ المتبادر أنّه لا يحلّ أن يأخذها الغنيّ لنفسه بأنّ يستملك ويصرف في مئونته أو مئونة عياله ، لا أن يأخذ للمسلمين بأن يصرفها لهم ، وقد عرفت أنّ انتظام أمر الفقير موقوف على دفع الفسقة والمفسدة ، مضافا إلى ما عرفت من أنّ خروج النادر غير مضرّ ، فتأمّل !
[ باب زكاة الذهب والفضّة ]
قوله : عن علي بن عقبة ، وعدّة من أصحابنا ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليه السّلام ، قالا : « ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء » « 3 » . .
إلى آخره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 231 - 234 الحديث 11907 و 11909 و 11912 و 11913 و 11915 .
( 2 ) لاحظ ! المبسوط : 1 / 255 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 129 ، منتهى المطلب : 1 / 521 .
( 3 ) الوافي : 10 / 65 الحديث 9160 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 515 الحديث 3 ، وسائل الشيعة :
9 / 138 الحديث 11689 .