انعدام ورثته .
وليس كذلك الحال في المكاتب والعبد تحت الشدّة ؛ لأنّهما بأنفسهما داخلان في الفقراء - على حسب ما عرفت - فمن هذه الجهة يكون ولاؤهما لأنفسهما ؛ لأنّ الزكاة مال الفقراء ، وهما فقيران ، فيكونان اشتريا من مال أنفسهما بخلاف الأخير ؛ فإنّه غير فقير اشتري من مال الفقير .
لأنّ مملوك الغير من حيث كون جميع مئونته على الغير يكون [ غير فقير ] ، كالزوجة والأولاد والوالدين ؛ فإنّهم لا يجوز لهم أن يأخذوا الزكاة متى رفع مئونتهم من يجب عليه الرفع ، كما قال الأصحاب مجمعين عليه « 1 » .
وأمّا ابن السبيل ؛ فهو أيضا الآن فقير ، وهو ظاهر .
وأمّا سبيل اللّه ؛ فإن جعلنا [ ه مختصّا ] بالجهاد ، فحاله حال المؤلّفة في كونه مصلحة الفقير ، وإذا أدخلنا الحجّ ، فلأنّ الظاهر أنّ شغل الفقير أن يحجّ بمال الزكاة .
وفي « تفسير علي بن إبراهيم » أنّه بعد ما فسّره بالجهاد ، قال : « أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجّون » « 2 » .
وأمّا إذا عمّمنا فلأنّ انتظام الدين مصلحة للفقير على ما عرفت في المؤلّفة ، مع أنّه إذا وجد الفقراء المؤمنون المحتاجون ، فهم أعظم سبل اللّه وأحبّها ، بل يقدّم كما حقّق في محلّه ، وإن لم يوجدوا فجميع سبل اللّه خير يصرف ما لهم فيعود النفع إليهم أيضا على حسب ما ظهر ممّا قلنا في عتق الرقبة .
فعلى هذا لا مانع من عود نفع إليهم ليصرف ما لهم فيه ، وإن وجد أيضا ، مع أنّه كثيرا ما يصرف فيمن هو فقير أو له فقر وحاجة في الذي يدخل الفقراء في
هامش
( 1 ) لاحظ ! منتهى المطلب : 1 / 523 ، مدارك الأحكام : 5 / 245 ، ذخيرة المعاد : 458 .
( 2 ) تفسير القمّي : 1 / 299 .