[ تقنت ] بين كلّ تكبيرتين » « 1 » .
فيكون المراد في الأخبار السابقة من كلمة « بين » معنى مع ، أو بعد ، وذلك لأنّه لمّا كان في شرف البينونة أطلق عليه لفظ البين ، فتأمّل !
قوله : « وليس ذلك إلّا في هذه الصلاة ، قلت : فما أدركت مع الإمام من الفريضة » « 2 » . . إلى آخره .
لعلّ المراد أنّه بعد ما صار صلاتك مقلوبة ، فما أدركت فهو أوّل صلاتك المقلوبة ، وما قضيت فهو اخرها ، وليس الحال فيها حال سائر الفرائض ؛ إذ لا تصير مقلوبة بفوت بعضها مع الإمام ، بل تجعل ما أدركت مع اخر صلاة الإمام أوّل صلاتك ، وتصلّي اخر صلاتك فرادى ، وتصير ائتمام المقام ، فيصير الفائت مع الإمام قضاء ، فائتا عن محلّه ، ويتدارك بعد محلّه ، فيلزم المقلوبيّة .
ويحتمل أن يكون المراد من الفريضة الفرائض اليوميّة ؛ لأنّ الإطلاق ينصرف إليها ، ويعبّر عنها بلفظ الفريضة على الإطلاق .
[ باب التحزّن يوم العيدين وأنّ الناس لا يوفّقون لهما ]
قوله : عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال : « يا عبد اللّه ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلّا وهو يجدّد لآل محمّد عليهم السّلام فيه حزن ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأنّهم يرون حقّهم في يد غيرهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 131 و 132 .
( 2 ) الوافي : 9 / 1323 الحديث 8333 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 3 / 136 الحديث 301 ، وسائل الشيعة : 7 / 425 الحديث 9758 .
( 3 ) الوافي : 9 / 1337 الحديث 8337 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 324 الحديث 1484 ، وسائل الشيعة : 7 / 475 الحديث 9898 .