تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
صلاتك بهم فلا ، بل لا بأس أن تصلّي وحدك . والحاصل ؛ أنّ السؤال لمّا كان متضمّنا لسؤالين ؛ أحدهما أنّه هل يصلّي بهم حينئذ ؟ وثانيهما أنّه : يصير وقت الذبح حينئذ بعد صلاتي بهم وانصرافي من الصلاة بهم ؟ وهذا السؤال مذكور ضمنا ، فأجاب عن المذكور صريحا بعدم الجواز ، ووجود البأس ؛ لقوله عليه السّلام : « لا بأس أن تصلّي وحدك » ؛ لأنّه لا صلاة إلّا بإمام ، وأجاب عن المذكور الضمني أنّ وقت الذبح حينئذ إذا استقبلت الشمس . وكيف كان ، ليس تقريرا له وتعيينا لوقتها ؛ لأنّ وقتها طلوع الشمس بلا شهبة ، ومع ذلك لم يكن سؤال منه عن وقتها أصلا ، بل كان يعرف وقتها بلا شبهة ، ولذا لم يقل المعصوم عليه السّلام : وقتها متى في السؤال الأوّل ، ولم يسأل هو أيضا فأبنى على أنّه يرى الإمام عليه السّلام ينصرف فيها أيضا . [ و ] يدلّ على أنّه كان يعرف الوقت ، مضافا إلى معروفيّته من الخارج بلا شبهة ، ولذا سأل عن صلاته بهم ، ولم يسأل عن وقت صلاته بهم . قوله : يعني أنّ السنّة توحيد الصلاة « 1 » . . إلى آخره . كونه معناه محلّ تأمّل ، بل الأظهر أنّ الناس التمسوا منه عليه السّلام ألا يصلّي العيد بالناس هو عليه السّلام بنفسه ، بل يخلّف رجلا موضع نفسه المقدّسة يصلّي ذلك الرجل بالناس ، فقال عليه السّلام : « لا أخالف السنّة » يعني أنّ السنّة أنّ الموضع الذي يكون الإمام عليه السّلام حاضرا يكون هو بنفسه يصلّي بالناس ، واللّه يعلم . نعم ، في « محاسن البرقي » : عن رفاعة ، عن الصادق عليه السّلام : « إنّ الناس قالوا لعليّ عليه السّلام ألا تخلّف رجلا يصلّي بضعفاء الناس [ في العيدين ] ؟ فقال : لا أخالف السنّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوافي : 9 / 1293 ذيل الحديث 8264 . ( 2 ) المحاسن : 1 / 349 و 350 الحديث 734 .