هذه ظاهرة فيما اتّفق عليه الفقهاء من أنّ صلاة العيد منصب الإمام المعصوم عليه السّلام ، يفعلها بنفسه أو بنائبه « 1 » ، وفعل النائب فعل المنوب عنه ، ومنصبه .
[ باب فرض صلاة الكسوف وكلّ أمر مخوف وتسكين الزلزلة ]
قوله : عن الخزّاز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ، ونخشى فوات الفريضة فقال : « اقطعوها وصلّوا الفريضة ، وعودوا إلى صلاتكم » « 2 » .
المتبادر والظاهر من هذه الفريضة هي المغرب ، لا العصر ؛ لعدم تعارف ترك العصر إلى ما قبل مغيب الشمس ، سيّما عند الشيعة ، كما يظهر من أخبار المواقيت .
والمطلق ينصرف إلى الفروض المتعارفة والأفراد الشائعة ، مع أنّه ترك الاستفصال في مقام السؤال ، فلا جرم يكون الفرد المتعارف مرادا جزما ، وداخلا في المراد قطعا .
مع أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « اقطعوها » أنّ مراد السائل أنّه دخلنا في صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ونخشى من إتمامها ؛ إذ بعد التأخير إلى ما قبل المغيب كيف يدخل عاقل في صلاة الكسوف مع خوف فوت الفريضة ؟ ! مع هذه الشدّة في الضيق ، وعدمها في الكسوف ، على ما هو الغالب .
مع أنّ تقديم الفريضة حينئذ إجماعي « 3 » منصوص « 4 » ، فتأمّل !
هامش
( 1 ) لاحظ ! منتهى المطلب : 6 / 27 - 29 ، ذكرى الشيعة : 4 / 100 و 158 ، جامع المقاصد :
2 / 371 و 453 .
( 2 ) الوافي : 9 / 1368 الحديث 8387 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 3 / 293 الحديث 888 ، وسائل الشيعة : 7 / 490 الحديث 9936 .
( 3 ) لاحظ ! ذكرى الشيعة : 4 / 221 ، مدارك الأحكام : 4 / 145 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 7 / 490 الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .