وممّا يشهد ، دعوى الإجماع على اشتراط الإمام أو من نصبه « 1 » ، كما ادّعوا في الجمعة « 2 » .
قوله : عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : متى يذبح ؟ قال :
« إذا انصرف الإمام ، قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام ، فاصلّي بهم جماعة ؟ فقال : إذا استقبلت الشمس ، وقال : لا بأس أن تصلّي وحدك ، ولا صلاة إلّا مع إمام » « 3 » .
لا يخفى أنّ هذا الإمام ليس العادل الذي يجوز أن يصلّي خلفه جماعة ، بل هو المنصوب لصلاة العيد ، وهو شخص واحد .
والأظهر - بحسب اللفظ - أنّه سأل في السؤال : أنّا متى نذبح في الأرض التي ليس فيها إمام ، فمن هذه الجهة أنا اصلّي بهم ؟ فقال : عليه السّلام : « إذا طلعت الشمس استقبلت » وقوله عليه السّلام : « لا بأس أن تصلّي وحدك » إيماء منه عليه السّلام إلى البأس في صلاته بهم جماعة ، لأنّ صلاة العيد من جهة [ أنّها ] منصب الإمام [ أ ] ومنصوبه لا تكون إلّا بإمام - أي إمام الأصل أو منصوب منه - فكيف نصلّي بهم ؟ وما صلّى واحده فليس بصلاة العيد حقيقة ؛ لأنّ لصلاة العيد - حقيقة - شرائط ؛ منها : العدد ، ومنها : الإمام ، وغير ذلك .
وأقرب - بحسب المعنى - أن يكون قوله « فاصلّي بهم » استفهاما ، وسؤالا عن صحّة صلاته بهم أم لا ، لأن يذبح بعد انصرافهم عن الصلاة ، فقال : « إذا استقبلت الشمس » يعني ذبحك في الأرض أن يكون وقت استقبال الشمس ، وأمّا
هامش
( 1 ) لاحظ ! منتهى المطلب : 6 / 27 - 29 .
( 2 ) لاحظ ! الخلاف : 1 / 626 المسألة 397 ، ذكرى الشيعة : 4 / 100 ، جامع المقاصد : 2 / 371 .
( 3 ) الوافي : 9 / 1289 الحديث 8252 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 3 / 287 الحديث 861 ، وسائل الشيعة : 7 / 422 الحديث 9748 مع اختلاف يسير .