على كلّ مسلم ، عدا من استثنى من غير شرط « 1 » . . إلى آخره .
أقول : المصنّف جعل القدرة على إملاء الخطبة من غير تتعتع ، وهذا الشرط لا يعتبره أحد من الفقهاء المتقدّمين ، ولا المتأخّرين ، بل جعلوا الشرط هو كونه منصوبا .
نعم ، بعض متأخّرى المتأخّرين جعل الشرط مجرّد القدرة على أقلّ الواجب في الخطبة ؛ وهو القول : الحمد للّه ، والشهادتين ، والصلاة على محمّد وآله ، وقول :
اتّقوا اللّه .
وإمام الجماعة يتأتّى منه القدر المذكور بالبديهة ؛ لأنّه يصدر منه في صلواته كرارا ومرارا لا يحصى ، سوى لفظ اتّق اللّه أو ما ماثله ، فإذا كان عارفا بفقه الصلاة ، وجميع أحكامها ، وجميع ما ينافي العدالة التي هي شرط الجماعة ، وغير ذلك ممّا هو في إمام الجماعة موجود مطلقا أو غالبا كيف يكون عاجزا عن قول مثل : اتّقوا اللّه ، فقط ؟ ! وضمّ خصوص هذا كيف يوجب التتعتع الذي اعتبره هو ولم يعتبره أحد من الفقهاء ؟ مضافا [ إلى ] ما عرفته من المفاسد الاخر في الحواشي السابقة .
قوله : في انعقاد الجمعة بالاتّفاق « 2 » .
الصدوق في كتابه « الهداية » أو « الأركان » قال باشتراط السبعة المذكورة « 3 » ، فكيف يدّعي الاتّفاق ؟ ! وظاهر [ ه ] في « الفقيه » أيضا ذلك « 4 » ، بلا شبهة كما لا يخفى على المطّلع .
هامش
( 1 ) الوافي : 8 / 1127 ذيل الحديث 7878 .
( 2 ) الوافي : 8 / 1130 ذيل الحديث 7881 .
( 3 ) الهداية : 146 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 267 .