ذكر مرّتين يكون الآخر عين الأوّل ، ولذا يقولون : عسر واحد في يسرين « 1 » ، في قوله تعالى :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
« 2 » .
قوله : [ عن الحسين بن ] أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلّم وصلّى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب ، وهو جالس يقصّر في التشهّد » « 3 » .
لا يخفى أنّ الظاهر من الأخبار كفاية مجرّد الوهم من دون اشتراط قوّة فيه ، فلم يبق تردّد حينئذ ، مع أنّه خلاف فتوى الكلّ .
ويحتمل سقوط شيء بعد قوله عليه السّلام « شيء » « 4 » لأنّ السؤال إنّما وقع عن الشكّ ، فلا وجه للجواب عن الظنّ والاقتصار فيه ، واقتضاء مطابقة الجواب للسؤال أنّ الشكّ يوجب البناء على الأكثر ، ثمّ صلاة الاحتياط ، وإن كان الشكّ يوهمه أنّه في الثالثة ، إلّا أنّه في قلبه من الرابعة شيء يقاوم وهمه ، ويصير به شاكّا ، فتأمّل !
ولعلّ المراد من التسليم بينه وبين نفسه عدم الإجهار حرمة للصلاة باحتمال البعض ، وكون الاحتياط تتمّة ، ويكون ذلك مستحبّا .
ويمكن أنّ ذلك لأجل التقيّة ؛ لأنّ العامّة يبنون على الأقلّ ، فتأمّل !
قوله : روى سهل بن اليسع - فيما إذا تلبّس عليه الأعداد كلّها - عن
هامش
( 1 ) تفسير الصافي : 5 / 344 ، الكشّاف : 4 / 771 .
( 2 ) الانشراح ( 94 ) : 5 و 6 .
( 3 ) الوافي : 8 / 984 الحديث 7548 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 2 / 185 الحديث 736 ، وسائل الشيعة : 8 / 218 الحديث 10465 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 2 / 185 الحديث 735 ، وسائل الشيعة : 8 / 218 الحديث 10466 .