لا يخفى أنّه متضمّن لذكر المغرب أيضا ، فإن كان الوقت متّسعا فلا وجه لتقديم العشاء ؛ لأنّه مخالف للإجماع « 1 » وللأخبار الكثيرة « 2 » المعمول بها عند المتقدّمين والمتأخّرين ، وإلّا فلا وجه لقوله عليه السّلام : « فإنّه لا يأمن » « 3 » . . إلى آخره .
إلّا أن يؤوّل هذا القول ، ويوجّه ويحمل على وقت الضيق ، إلّا أنّ الرواية مبنيّة على القول بأنّ وقت المغرب بغيبوبة حمرة الشفق والربع من الليل ، ودخول العشاء بذهاب الحمرة وغيره ، فلا يكون حجّة ؛ لما دلّ على بطلان القول « 4 » ، ويكون محمولا على التقيّة .
قوله : عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن نام رجل أو نسي أن يصلّي المغرب ، والعشاء الآخرة » « 5 » . . إلى آخره .
لا يخفى أنّ المراد من العشاء الآخرة في رواية جميل « 6 » وقت الضيق لها بقرينته ، أو المختصّ بها على حسب ما مرّ .
هامش
( 1 ) لاحظ ! الخلاف : 1 / 273 المسألة 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 125 الباب 4 من أبواب المواقيت .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 2 / 352 الحديث 1462 ، وسائل الشيعة : 8 / 257 الحديث 10578 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 172 الباب 16 ، 183 الباب 17 من أبواب المواقيت .
( 5 ) الوافي : 8 / 1016 الحديث 7630 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 2 / 270 الحديث 1076 ، وسائل الشيعة : 4 / 288 الحديث 5182 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 8 / 257 الحديث 10578 .