هذا شامل لصورتي السهو والجهل ، فالعمد بطريق أولى ، بالقياس إلى الإعادة ، لا عدم القضاء .
فهذا دليل صالح في أنّ الجاهل يعيد في الوقت ، لكن صحيحة زرارة وابن مسلم « 1 » أقوى منها بحسب الدلالة وفتوى المعظم ، وأنّ رواية الباقر عليه السّلام « 2 » أبعد من التقيّة ، وأوفق للحقّ عقلا ونقلا ، كما حقّق في محلّه « 3 » .
مع أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار تقييد هذه الصحيحة بها ، والبناء على الاستحباب مسامحة في أدلّة السنن .
و « اليوم » في رواية أبي بصير « 4 » ؛ المراد منه النهار ، بقرينة هذه الصحيحة ، وأنّ الإعادة ربّما كان ظاهرا ، في المعنى الاصطلاحي المقابل للقضاء .
قوله : قد بيّنا أنّ المغرب لا تقصير فيه ، فمن قصّر كان عليه الإعادة « 5 » .
يعني أنّ العمومات متواترة في كون المغرب ثلاث ركعات ، ومقتضاه عدم إجزاء الركعتين منها ، خصوصا بعد ملاحظة الإجماع « 6 » والأخبار الدالّة على عدم القصر في المغرب مطلقة « 7 » ، فلا [ يكفي ] هذا الخبر لتخصيصها ، بل الإجماع لا يتخصّص ، فتأمّل !
هامش
الشيعة : 8 / 505 الحديث 11297 .
( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 226 الحديث 571 ، وسائل الشيعة : 8 / 506 الحديث 11300 .
( 2 ) أي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم .
( 3 ) لاحظ ! مصابيح الظلام : 3 / 62 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 3 / 169 الحديث 373 ، وسائل الشيعة : 8 / 506 الحديث 11298 .
( 5 ) الوافي : 8 / 969 ذيل الحديث 7513 .
( 6 ) لاحظ ! منتهى المطلب : 6 / 369 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 4 / 82 الحديث 4570 ، 83 الحديث 4571 ، 8 / 505 الحديث 11296 ، 520 الحديث 11337 .