تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
مع أنّ ما أجبتم به في طرف الفعل يهدم بنيان ذلك البرهان من الأصل والأساس ، إلّا أن تقولوا بعدم العصمة في القول أيضا وتخرجوا عمّا هو طريقة الشيعة ومذهبهم ، وفيه ما فيه ، ولذا ما جوّز الصدوق عدم العصمة في تبليغ الأحكام . ومع ذلك نقول : ما ذكرتم من الروايات مخالف للقرآن ، وما يخالفه يجب طرحه عقلا ونقلا « 1 » كما أشرنا ، ومع ذلك مخالف للعقل ، كما هو ظاهر وأشرنا ، ومثله يجب طرحه عقلا ونقلا وإجماعا ، والنقل هو الأخبار المتواترة الدالّة على أنّ العقل حجّة مطلقا « 2 » . ومع ذلك مخالف [ ل‍ ] ما ثبت من الأخبار يقينا ، كما عرفت الإشارة [ إليها ] . ومع ذلك يخالف الأخبار الدالّة على كونه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وسائر الأئمة عليهم السّلام معصومين مطلقا قبل ما نحن فيه . ومع ذلك يخالف ما سيجيء من أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يسجد سجدتي السهو ، فإنّ هذه الأخبار صريحة في أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سجد سجدتي السهو « 3 » ، مع أنّ الظاهر أنّ المراد أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما سها حتّى يحتاج إلى سجدتي السهو . ولا يخفى أنّ أمثال ما ذكرنا من الأخبار موافقة لرأي الشيعة ومخالفة لطريقة العامّة ، وما ذكرت من الروايات بالعكس ، وورد في الأخبار المتواترة الأمر بأخذ ما خالف العامّة و « إنّ الرشد في خلافهم » « 4 » وأنّهم « ما هم من الحنفيّة في شيء » « 5 » إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 109 الحديث 33343 ، 110 و 111 الحديث 33344 - 33349 . ( 2 ) بحار الأنوار : 1 / 81 - 96 . ( 3 ) صحيح مسلم : 1 / 336 و 337 الحديث 93 - 99 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 107 الحديث 33334 ، 116 الحديث 33356 و 33357 ، 118 الحديث 33362 و 33363 و 33364 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 119 الحديث 33365 .