[ باب أدب المساجد وتوقيرها وتوقير القبلة ]
قوله : عن أبي الصحاري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل اشترى دارا فبقيت عرصة ، فبناها بيت غلّة أيوقفه على المسجد ؟ قال : « إنّ المجوس أوقفوا على بيت النار » « 1 » .
يعني أنّ المجوس على رداءة دينهم ، وفساد اعتقادهم ، وعدم الاعتناء التامّ منهم بالنسبة إليه تعالى يوقفون على بيت النار ، فما لكم تسألون عن جواز الوقف على المساجد ؟ مع أنّكم تدرون أنّ الوقف أمر جائز وعلى حسب ما يوقف أهل الوقف !
[ و ] كيف كان ، فلا حاجة إلى ما ذكره المؤلّف « 2 » ، ولا وجه ، فتأمّل !
والصدوق نقل الرواية هكذا : « سئل عن الوقوف على المساجد فقال : لا يجوز ؛ فإنّ المجوس » « 3 » . . إلى آخره ، ولعلّه نقل بالمعنى على مقتضى فهمه .
وعلى تقدير أن تكون الرواية كما نقله ، فما قاله المؤلّف متعيّن ، فتأمّل !
[ باب معرفة القبلة وقبلة المتحيّر ]
قوله : في هذا الاعتراض من المخالفين دلالة واضحة على عدم جواز الاجتهاد عند الإماميّة « 4 » . . إلى آخره .
لعلّ في هذا الكلام منه تعريض بالنسبة إلى المجتهدين من فقهائنا - رضوان اللّه
هامش
( 1 ) الوافي : 7 / 507 الحديث 6463 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 4 / 185 الحديث 648 ، وسائل الشيعة : 5 / 292 الحديث 6579 .
( 2 ) الوافي : 7 / 508 ذيل الحديث 6464 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 154 الحديث 720 ، وسائل الشيعة : 5 / 291 الحديث 6578 .
( 4 ) الوافي : 7 / 550 ذيل الحديث 6569 .