جزء الأذان ، ولا بنيّة كونه مستحبّا ، بل بمجرّد التيمّن والتبرّك ؟
قصارى ما يتخيّل كونه مكروها ؛ لما قاله بعض الفقهاء من كراهة الكلام في أثناء الأذان « 1 » ، لكن لم نجد عليه حديثا ، بل ظاهر الأخبار عدم البأس منه « 2 » .
ومن هذا ظهر أنّه لو ذكره ذاكر لا من جهة التبرّك لم يكن فيه ضرر ، بل لعلّه لم يكن فيه كراهة أيضا .
ومن هذا جوّز الشيخ في « المبسوط » : « أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه » ، وذكر « محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وآله خير البريّة » « 3 » ، وأمثالها في الأذان .
فكيف يكون أمثال ما ذكر بأدون حالا من الكلام اللغو ؟ !
فإذا لم يكن مانع منه في أثناء الأذان ، فكيف يكون أمثال ما ذكر ممنوعا عنها فيه ؟ ! واللّه يعلم .
[ باب شرائط الأذان والإقامة وآدابهما ]
قوله : عن سليمان بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يقيم أحدكم الإقامة وهو ماش ، ولا راكب ، ولا مضطجع ، إلّا أن يكون مريضا ، وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » « 4 » .
سيجيء في تكبيرة الافتتاح تسميتها بالافتتاح في أخبار لا تحصى « 5 » ، فيدلّ
هامش
( 1 ) لاحظ ! الروضة البهيّة : 1 / 249 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 5 / 393 الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة .
( 3 ) المبسوط : 1 / 99 ، لاحظ ! سلسلة الينابيع الفقهية ( المبسوط ) : 27 / 388 .
( 4 ) الوافي : 7 / 594 الحديث 6667 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 2 / 56 الحديث 197 ، وسائل الشيعة : 5 / 404 الحديث 6933 .
( 5 ) الوافي : 8 / 640 - 641 الحديث 6767 - 6774 ، وسائل الشيعة : 6 / 9 الباب 1 من أبواب