تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ورد في بعض رواياتهم من هذا القبيل بأن يكون ذكر « أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه » مستحبّا ، مرغوبا فيه ، مندوبا إليه عند ذكر « محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ؟ ! وببالي أنّه ورد حديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بذلك ، رواه في « الاحتجاج » « 1 » بل يظهر ذلك من العمومات أيضا . والشيخ ذكر في نهايته - ما هذا لفظه - : فأمّا ما روي في شواذّ من الأخبار من قوله « أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه » ، و « آل محمّد خير البريّة » فممّا لا يعمل عليه في أذان ولا إقامة ، فمن عمل به كان مخطئا « 2 » ، انتهى . فلعمري اعترف بورود أخبار متعدّدة بذلك ، فلو كانت تذكر لكان البناء والعمل على ما ذكرنا للمسامحة في أدلّة السنن . مع أنّه ؛ حمل ما ورد من ذكر « قد قامت الصلاة » مرّتين في أثناء الصلاة فيمن نسي الإقامة وذكر في الركعة الثانية - على الاستحباب . وكذا ما ورد من الأمر بالوضوء مع غسل الجنابة . . إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر ، بل وأشدّ منه . فأيّ مانع من حمل تلك الشواذّ أيضا على الاستحباب ، بل لو ذكر هو أو الصدوق خبرا منها لكان البناء الآن على ما ذكر البتّة من جهة التسامح المذكور . بل كان عند الأخباريّين قطعي الصدور عن المعصوم عليه السّلام ، كما هو حالهم وطريقتهم في الأخبار التي ذكرها المشايخ وطعنوا عليها بعدم الحجيّة ، بل بعدم الصدور عن المعصوم عليه السّلام . على أنّه على تقدير تسليم عدم الاستحباب ، فأيّ مانع من ذكره لا بنيّة كونه
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 507 . ( 2 ) النهاية للشيخ الطوسي : 69 .