الحجاز خصوصا مكّة والمدينة ، فإنّ الشمس إذا غابت فيها لا يتحقّق بمجرّد ذلك غيبوبة الشمس [ لأنّ فيها ] الجبال والتلال ، وأمثال ذلك .
فلا يقال - عرفا - : غابت الشمس بالمرّة ، بل يقال : غابت عن نظرنا ، عندما يكون على وجه الأرض والموضع المنخفض ، [ و ] إذا صعد [ نا ] بالمرتفع نرى الشمس بأعيننا ، ونحن في أرضنا ، فلو كان المرتفع في الكوفة لكان يظهر عليهم أيضا أنّ الشمس لم تغب عنهم بالمرّة .
[ و ] لعلّ مراعاة هذا المعنى أولى وأحوط على ما يظهر من بعض الأخبار « 1 » ، أو متعيّن ، كما يقول المشهور « 2 » ، [ و ] يحملون المعارض على التقيّة أو الاتّقاء ، كما يشير إليه رواية جارود « 3 » والشهرة بين الأصحاب ، والأوّل أظهر ، بحسب مدلول الأخبار .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 259 الحديث 1031 ، وسائل الشيعة : 4 / 176 الحديث 4840 .
( 2 ) لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 2 / 310 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 2 / 259 الحديث 1032 ، وسائل الشيعة : 4 / 177 الحديث 4841 .