تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الحزازات ، ويقال أنّها مبنيّة على طريقة أهل السنّة ؛ لأنّهم عليهم السّلام كانوا يخافون من وقوع توقيعهم بيد أعدائهم ، ولذا في غالب [ ال‍ ] توقيعات يكون تقيّة ، أو اضطرابا ، أو حزازة ، وصرّح بذلك جدّي ؛ « 1 » . وكون القصر والإتمام على التخيير وفضيلة الصلاة تصير منشأ لاختيار الإتمام وإكثار الصلاة فيه ، ولذا قال عليه السّلام : « احبّ » أي احبّ أن يختار الإتمام ، والإكثار من الصلاة ، فتكون واردة على سبيل التقيّة والموافقة لمذهب العامّة . ومثل ما ذكرنا ، الكلام في رواية إبراهيم بن شيبة ، وغيرها من الأخبار المتضمّنة بقولهم عليهم السّلام : احبّ لك أن تفعل كذا « 2 » . قوله : عن أبي شبل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أزور [ قبر ] الحسين عليه السّلام قال : « نعم زر الطيّب وأتمّ الصلاة فيه ، قلت : فإنّ بعض أصحابنا يرون التقصير ، قال : إنما يفعل ذلك الضعفة » « 3 » . قيل : المراد من الضعفة ؛ الضعفاء في الدين ، وفيه ما فيه ؛ لما عرفت من أنّ أعاظم فقهاء الشيعة الذين ورد في جلالتهم ما لا يفيه الدفاتر كانوا متّفقين على رأي التقصير ، بل هم عليهم السّلام أمروا أعاظمهم ليقصّروا ، مثل محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، ومعاوية بن وهب وغيرهما من أعاظم الشيعة . وقيل : المراد من يضعف عن أربع ركعات ، وفيه أيضا ما فيه ؛ لما عرفت من أنّ كلّ الشيعة كانوا يفعلون ، ولأنّ قوله « يرون » لا يلائمه ، مع أنّ الظاهر من
هامش
( 1 ) روضة المتقين : 2 / 156 ، 3 / 406 ، 7 / 208 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 525 الحديث 11346 ، 527 الحديث 11355 ، 529 الحديث 11360 و 11361 . ( 3 ) الوافي : 7 / 185 الحديث 5733 ، لاحظ ! الكافي : 4 / 587 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 8 / 527 الحديث 11354 .
حاشية الوافي — صفحة 364 | محمد باقر الوحيد البهبهاني