مهزيار « 1 » ، وغيرها أنّ القصر كان هو المشهور بين أصحاب الراوي والمعصوم عليه السّلام ، والعبرة بهذه الشهرة ، لا شهرة المتأخّرين عنهم ، إلّا أن تكون شهرتهم - كما سبق - عن شهرة أصحاب الراوي التي لم يرد النصّ إلّا باعتبارها خاصّة .
وفي « كامل الزيارة » عن سعد بن عبد اللّه أنّه سأل أيّوب بن نوح عن تقصير الصلاة في هذه الأماكن الأربعة ، فقال : أقصر ، وصفوان يقصّر ، وابن أبي عمير وجميع أصحابنا يقصّرون « 2 » ، والأئمّة عليهم السّلام أمروا بالأخذ بالشهرة بين الأصحاب الذين ذكرت .
ورابعها : العلّة التي ذكروا في وجوب القصر تشمل المقام ، وكذا قولهم عليهم السّلام :
« إنّ اللّه تصدّق ، وهل يرضى أحد أن تردّ عليه صدقته ؟ » « 3 » ، وغير ذلك .
وخامسها : ما سيجيء من الأخبار الصريحة في أنّ تجويز الإتمام كان اتّقاء على الشيعة ، وإلّا فهذه الأماكن مثل سائرها .
وسادسها : الموافقة لما لا يمكن توجيهه ، مثل صحيحة أبي ولّاد « 4 » .
وسابعها : الموافقة [ ل ] قول العامّة ، حيث أمروا عليهم السّلام بترك ما وافق قولهم « 5 » ، وأنّه خطأ ، ولا شكّ في أنّ قولهم عدم وجوب القصر ، ووجوب القصر مخالف لقولهم [ ف ] يصير رشدا واجب الاتّباع .
فما قيل من أنّ جواز التمام في خصوص الأماكن الأربعة ليس موافقا لرأي العامّة - بل الموافق مطلق الجواز - فاسد قطعا ؛ لأنّ وجوب القصر في هذه الأماكن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 428 الحديث 1487 ، وسائل الشيعة : 8 / 525 الحديث 11346 .
( 2 ) كامل الزيارات : 249 الحديث 654 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 174 و 175 الحديث 13144 و 13145 مع اختلاف .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 3 / 298 الحديث 909 ، وسائل الشيعة : 8 / 469 الحديث 11193 .
( 5 ) الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .