تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إلّا بشرط السفر ، وكون المكلّف غير حاضر ، وكونه في غير وطنه ، فمع أحد الضدّين يكون الملك لغوا ، لا طائل تحته . فلا حاجة لما ذكره الشيخ في « التهذيبين » للجمع بين الأخبار بتقيّد ما دلّ على اعتبار الملك بمن نيّته إقامة العشرة ، أو كون الملك وطنه « 1 » ، مع ما عرفت من أنّ ناوي الإقامة والمتوطّن ؛ عليهما [ التمام ] وان لم يكونا في ملكهم ، ولا مدخليّة للملك أصلا . فعلى هذا يجب علينا ترك العمل بهذه الأخبار من وجوه متعدّدة : الأوّل : مخالفتها لما عليه الشيعة ؛ حيث قالوا عليهم السّلام : « خذ ما اشتهر بين الأصحاب ، ودع الشاذّ النادر » « 2 » . الثاني : موافقتها لمذهب العامّة ، وقد ورد في الأخبار المتواترة وجوب ترك العمل بمثلها « 3 » . الثالث : مخالفتها لظاهر القرآن « 4 » من القصر على المسافر مطلقا وإن كان في ملكه . الرابع : مخالفتها للعمومات الدالّة على وجوب القصر على المسافر « 5 » . الخامس : معارضتها للأخبار الدالّة على أنّ المعتبر هو التوطّن لا الملك ، مع كونها معمولة بها عند الشيعة ، ومخالفة للتقيّة ، وموافقة للقرآن والأخبار المتواترة ، وهذه الأخبار واضحة الدلالة في عدم اعتبار الملك مع الوطن .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 211 و 212 ذيل الحديث 512 و 514 ، الاستبصار : 1 / 229 و 230 ذيل الحديث 814 و 816 . ( 2 ) عوالي اللآلي : 3 / 129 الحديث 12 ، مستدرك الوسائل : 17 / 303 الحديث 21413 . ( 3 ) الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 . ( 4 ) النساء ( 4 ) : 101 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 8 / 517 الباب 22 من أبواب صلاة المسافر .