قوله : [ سأل ] عليّ بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الدار تكون للرجل بمصر ، أو الضيعة ، فيمرّ بها ، قال : « إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة ، وإن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر » « 1 » .
إنّ السكنى من حيث هو سكنى غير معتبر إجماعا ، بل لا بدّ من كونه بعنوان الاستيطان ، فالمراد أن جعله وطنه أو اتّخذ وطنه وأمثالها ، ولا شكّ [ في ] عدم دلالة ذلك على الاكتفاء باستيطان ستّة أشهر في الملك خاصّة ، أو معنى جعله واتّخاذه وطنا البناء على كون جميع عمره فيه .
فالمتبادر جعله وطنه مدّة عمره ، لا أنّه بدا له في ذلك وجعل وطنه [ مدّة ] عمره إلّا أنّه أقام فيه ستّة أشهر لا أقلّ ، فإنّه يتمّ حينئذ ؛ إذ شمول الحديث لما ذكر بعيد ؛ لما عرفت من المتبادر .
وعلى فرض الشمول ، فهو من الفروض النادرة [ التي ] لا يحمل الحديث عليها .
سلّمنا ، لكن لا يقاوم ما دلّ على الاستمرار التجدّدي - سيّما مع كثرته وندرة هذا - ومخالف للأصول والعمومات ، وموافقة تلك الأخبار الكثيرة ، فتدبّر !
[ اعتبار الاستيطان في المنزل ]
قوله : عن البقباق ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن المسافر ينزل على بعض أهله يوما وليلة أو ثلاثا ؟ قال : « ما احبّ أن يقصّر الصلاة » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوافي : 7 / 160 الحديث 5679 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 3 / 212 الحديث 518 ، وسائل الشيعة : 8 / 494 الحديث 11264 .
( 2 ) الوافي : 7 / 161 الحديث 5684 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 3 / 233 الحديث 608 ، وسائل الشيعة : 8 / 510 الحديث 11309 .