الأربعة « 1 » ، وكذا صحيحة زرارة الآتية « 2 » في هذا الباب .
ثمّ إنّه لا يخفى أنّ الظاهر من الخروج في قوله عليه السّلام : « حتّى تخرج » السفر المتوقّع الحصول ، وهو السفر إلى بيته أو بلد اخر ، بقرينة قوله عليه السّلام « حتّى » ، فإنّها إنّما تستعمل في مثل ما ذكرنا .
ولو كان المراد مجرّد الخروج اللغوي ، لكان يقول عليه السّلام : إلّا أن يخرج ، كما لا يخفى على الفطن ، مع التأمّل في الثاني أيضا في مثل المقام بقرينة قوله : « فقد بدا لي بعد ألا أقيم بها » ؛ إذ ظاهر أنّ المراد منه أسافر منها ، فيكون الظاهر من قوله عليه السّلام :
« فليس لك أن تقصر حتّى تخرج » حتّى تسافر السفر الذي ذكرت .
وأيضا المراد من إقامته عشرا ، قطعه حركة سفره بهذا المقدار لأن يتمّ الصلاة ، قال : « ثمّ بدا لي » في هذا القطع بعد ما عزمت على القطع ، وظاهر أنّ مراده أنّه بدا له في قطعه حركة سفره ، أي ألا يقطع بتلك الحركة ، ويرفع اليد عن ذلك القطع ، ويا بنى على عدم القطع ، وعدم القطع عنه هو البناء على حركة سفره على ما كانت .
فظهر أنّ المراد من قوله : « لا أقيم بها » أسافر منها ، كما قلنا ، ومنه يظهر أنّ المراد من الخروج هو ما ذكرناه ، وأنّ الخروج هو إحداث حركة سفره التي قطعها قبل البداء .
فالمراد من الخروج هو إحداث السفر ، بالقرينة التي عرفت .
وأيضا ظهر من بعض الأخبار أنّ حكم المقيم عشرا بعنوان العزم ، حكم من هو في بلده ووطنه ، كما أفتى به الفقهاء « 3 » ، ومعلوم أنّ من كان في وطنه لا يقصر حتّى
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 283 ذيل الحديث 1284 ، الخصال : 252 ذيل الحديث 123 .
( 2 ) لاحظ ! الوافي : 7 / 154 الحديث 5666 ، وسائل الشيعة : 8 / 501 الحديث 11284 .
( 3 ) المعتبر : 2 / 469 ، مدارك الأحكام : 4 / 441 .