وبالجملة ؛ لم يقل : مقام عشرة أيّام ، حتّى يتحقّق الإشكال ، والأصل عدم زيادة ما زاد عن ألفاظ الحديث ، [ و ] على تقدير الزيادة لا يتعيّن كونها عشرة ؛ لأنّ تبادر ذلك الآن عندنا لا يقتضي التبادر في ذلك الزمان عند كلّ شخص ، بل هو باطل كما عرفت .
أو يكون المراد من قوله : « فأتممت الصلاة » فأكون أتممت الصلاة ، أي لأن يتمّ الصلاة .
أو أنّه بعد ما قصّ عليه عليه السّلام قصّته وما جاء به من الخبر من المنزل ظهر أنّه لم يكن ناوي الإقامة حقيقة ؛ لما ظهر من قصّته وحكايته .
وكيف كان ، هذه الرواية أيضا ظاهرة في مذهب الصدوق من وجوب القصر في الحرمين ، إلّا أن يقصد الإقامة « 1 » .
[ باب من يخرج إلى ضيعته أو يمرّ بها أو ينزل على بعض أهله ]
قوله : هذا الحديث مشكل ؛ لتضمّنه التقصير في خمسة فراسخ ؛ إذ الإياب هنا غير معتبر ؛ لأنّه سفران ، إلّا أن يحمل على ما يأتي في اخر الباب « 2 » .
فيه تأمّل ؛ لأنّ الظاهر منها سفر واحد . نعم ، إذا كانت الضيعة بيته ووطنه ، بحيث يصدق عليه ، كونه فيها أنّه حاضر وغير مسافر يمكن أن يقال في الفرق : أنّهما سفران ، ومجرّد وجوب الإتمام أو جوازه لا يجعل السفر متعدّدا ، [ و ] الظاهر أنّ الإشكال في الإتمام في الضيعة .
ويمكن الحمل على التقيّة - أعني الاتّقاء - كما سنشير ، أو خصوص التقيّة ، فتأمّل !
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 283 ذيل الحديث 1284 ، الخصال : 252 ذيل الحديث 123 .
( 2 ) الوافي : 7 / 159 ذيل الحديث 5674 .