إلى آخره .
ويمكن قوله عليه السّلام : « خمسا » تقيّة ؛ لأنّ الشافعي قال بالأربعة من غير احتساب يومي الدخول والخروج ، فترجع الخمسة بالتلفيق « 1 » .
قوله : « ولا يتمّ في أقل من عشرة إلّا بمكّة والمدينة » « 2 » . . إلى آخره .
المشهور ، أنّ مكّة والمدينة يستحبّ فيهما [ الإتمام ] مع عدم قصد الإقامة « 3 » ، وهذه الرواية ظاهرة [ في ] القصر ما لم ينو إقامة خمسة أيّام ، فظاهرها يضرّ المشهور ، إلّا أن يقال : بعد نيّة إقامة الخمسة يجب الإتمام ، لكنّهم لا يفتون كذلك .
فلعلّ هذا الحكم منهم عليهم السّلام للاتّقاء ؛ لأنّ الشيعة كانوا يقصّرون في مكّة والمدينة ، وهذا مخالف للتقيّة ، فأمرهم بالإتمام من أجل الخوف من العامّة ، كما سيجيء صريحا ، وهاهنا قالوا : « إن أقام خمسا فليتمّ » ؛ لأنّهم كانوا يقيمون فيها مقدار خمسة أيّام عادة إن لم ينووا الإقامة ، وسيجيء في صحيحة ابن وهب ما ينبغي أن يلاحظ « 4 » .
قوله : [ عن ] أبي ولّاد الحنّاط ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم [ بها ] عشرة أيّام « 5 » . . إلى آخره .
هذا الحديث يدلّ على مذهب الصدوق من وجوب القصر في المواطن
هامش
( 1 ) الأم : 1 / 186 ، المجموع للنووي : 4 / 364 .
( 2 ) الوافي : 7 / 151 الحديث 5660 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 3 / 220 الحديث 594 ، وسائل الشيعة : 8 / 502 الحديث 11290 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 3 / 131 ، مجمع الفائدة والبرهان : 3 / 422 ، الحدائق الناضرة : 11 / 438 .
( 4 ) الوافي : 7 / 152 الحديث 5662 ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 502 الحديث 11290 .
( 5 ) الوافي : 7 / 153 الحديث 5664 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 280 الحديث 1271 ، وسائل الشيعة : 8 / 508 الحديث 11305 .