يرد الرجوع ليومه ، كأخبار عرفات « 1 » ، وبعضها يدلّ على وجوب الإتمام ، مثل موثّقة عمّار الآتية « 2 » .
قوله : واستدلّ في « التهذيب » على اشتراط الرجوع من يومه بخبر محمّد « 3 » . . إلى آخره .
ما ذكرناه إنّما هو صريح عبارة « الفقه الرضوي » ، ومدار الصدوق والمفيد على الفتوى بمضمونه ، بل في الغالب فتواهم بنقل عين عبارته ، على وجه يحصل القطع بأنّه مأخوذ منه ، وأمّا الشيخ فربّما لا يتفطّن بالمستند حين تأليفه ، فيأتي من قبل نفسه ، ما يجعله من الكتب الأربعة ، كما فعله في نجاسة عرق الجنب [ من ] الحرام ، ووجوب الجمعة على التخيير عند فقد الإمام ونائبه ، وغير ذلك ، بل ربّما يصرّح بأنّ المستند ما كان الذي ذكره في كتابه الحديث « 4 » ، بل الذي ذكره في غيره .
وغير خفي أنّ رواية محمّد « 5 » فيها إشعار بما ذكره .
وعبارة « الفقه الرضوي » هكذا : « التقصير واجب في ثمانية فراسخ ، وإن كان سفرك بريدا ، وأردت أن ترجع من يومك قصّر ؛ لأنّ ذهابك ومجيئك بريدان ، [ - إلى أن قال - : « وإن سافرت إلى موضع مقدار أربعة فراسخ ] ولم ترد الرجوع من يومك فأنت بالخيار ؛ إن شئت أتممت ، وإن شئت قصّرت » « 6 » الحديث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 463 الحديث 11176 ، 464 الحديث 11180 ، 467 الحديث 11187 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 4 / 225 الحديث 661 ، وسائل الشيعة : 8 / 469 الحديث 11192 .
( 3 ) الوافي : 7 / 134 ذيل الحديث 5621 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 1 / 271 ذيل الحديث 799 ، 4 / 226 ذيل الحديث 664 ، الخلاف :
1 / 227 المسألة 42 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 4 / 224 الحديث 658 ، وسائل الشيعة : 8 / 459 الحديث 11165 .
( 6 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 159 و 161 مع اختلاف .