وأيضا ورد في أخبار لا تحصى أنّه « إذا ورد عليكم حديث فاعرضوه على كتاب اللّه ، فما لم تجدوه موافقا له فهو زخرف » « 1 » ، أو « اضربوه على الحائط » « 2 » ، وأمثال ذلك .
وأيضا ورد منهم عليهم السّلام أنّه « يعرض الحديث على سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فإن لم يوافقه فاطرحوه » « 3 » .
وقد عرفت خبر « لا ضرر » المتّفق عليه عند العامّة والخاصّة كونه من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكذا حديث « بعثت على الملّة الحنفيّة السهلة » « 4 » وأمثالها من الأحاديث المعلومة الصدور عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، أو المتّفق عليه [ ا ] كونها صادرة عنه .
مع موافقتها لظاهر القرآن ؛ مثل
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 5 » و
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 6 » و
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 7 » .
وغير ذلك ؛ مثل
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً
الآية « 8 » ، وغيرها .
ويؤيّد ما ذكرنا الصحاح الدالّة على كون التراب بمنزلة الماء « 9 » ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 69 الحديث 3 و 4 ، وسائل الشيعة : 27 / 110 الحديث 33345 ، 111 الحديث 33347 .
( 2 ) التبيان : 1 / 5 .
( 3 ) الاحتجاج للطبرسي : 2 / 447 ، بحار الأنوار : 2 / 225 الحديث 2 مع اختلاف يسير .
( 4 ) عوالي اللآلي : 1 / 381 الحديث 3 .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 185 .
( 6 ) الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 7 ) البقرة ( 2 ) : 195 .
( 8 ) النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .
( 9 ) وسائل الشيعة : 3 / 385 الباب 23 من أبواب التيمّم .