[ باب صفة التيمّم ]
قوله : أي لم يعد مسح جبينيه ولا كفّيه « 1 » . . إلى آخره .
أي لم يكرّر في المسح ، كما يكرّر في غسل الوجه واليدين في الوضوء ، فيدلّ على عدم التكرار في المسح ، كما أفتى به الأصحاب « 2 » .
قوله : [ فالصواب في الجمع بين الأخبار ] حمل المرّتين على الاستحباب ، والاكتفاء في الوجوب بالمرّة من غير فرق [ بين الطهارتين ] « 3 » . . إلى آخره .
ويمنع [ الحمل ] على الاستحباب أنّ السؤال وقع عن الكيفيّة ، فالجواب عن الكيفيّة بضربتين خاصّة - كما في بعض الأخبار - أو بهما وبالمسح على الجبهة واليدين - كما في بعضها - كيف يجوز أن يقال بأنّ الكلّ داخل فيها سوى إحدى الضربتين ؛ بأن يكون المراد من الضربتين أنّ إحداهما داخلة في [ الوجوب و ] الأخرى خارجة [ عنه ] ؟ !
وكذا الحال في البعض الآخر ؛ إذ الجواب بأمر خارج عن الكيفيّة فاسد ، سيّما أن يكون بعبارة واحدة بجعل بعضها واجبة وبعضها [ مستحبّة ] ، مضافا إلى أنّ المستحبّ كثير .
قوله : وفي الثالث حكم اخر « 4 » . . إلى آخره .
والظاهر أنّه عليه السّلام في مقام المجادلة مع العامّة ، بأنّه يلزمهم أن يجعلوا التيمّم من حيث موضع القطع عندهم ، لا أن يجعلوه من الذراع ؛ إذ لو كان مراده تعالى ذلك لقال : إلى المرافق ، كما قال في الوضوء ، ولم يكتف بالإطلاق ، كما اكتفى في السرقة .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 580 ذيل الحديث 4976 .
( 2 ) لاحظ ! منتقى الجمان : 1 / 351 ، كشف اللثام : 2 / 476 ، جواهر الكلام : 5 / 215 .
( 3 ) الوافي : 6 / 583 ذيل الحديث 4984 .
( 4 ) الوافي : 6 / 584 ذيل الحديث 4987 .